تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مخالف لهما ) , لوجود الشرط وهو التماثل , ( لكن لا يضر ) في التماثل وجود ( يسير نحو حبات شعير ) أو تبن , أو عقد ( بحنطة ) ونحوها , إذ لا تخلو الحبوب غالبا من ذلك , ( أو لا ) , أي : أو لم يعلما كيلهما ولا تساويهما , ( وتبايعاهما مثلا بمثل , فكيلتا , فكانتا سواء ) , لوجود التماثل , فإن نقصت إحداهما عن الأخرى , بطل , وكذا زبرة حديد , فإذا اختلف الجنس , لم يجب التماثل . ويأتي . لكن إن تبايعا صبرة من بر بصبرة من شعير , مثلا بمثل , فكيلتا فزادت إحداهما , فالخيار . ( و ) يصح بيع ( حب جيد ) بحب ( خفيف ) من جنسه , إن تساويا كيلا ; لأنه معيارهما الشرعي , ولا يؤثر اختلاف القيمة . و ( لا ) يصح بيع حب بحب ( مسوس ) من جنسه ; لأنه لا طريق إلى العلم بالتماثل , والجهل به كالعلم بالتفاضل . ( ولا ) يصح بيع ( مكيل ) , كتمر وبر وشعير ( بجنسه وزنا ) , كرطل تمر برطل تمر , ( و ) لا بيع ( موزون ) , كذهب وفضة ونحاس وزبد ( بجنسه كيلا ) , لحديث أبي هريرة مرفوعا : ﴿ الذهب بالذهب وزنا بوزن مثلا , بمثل , فمن زاد أو استزاد فهو ربا ﴾ . رواه مسلم , وروى أبو داود من حديث عبادة مرفوعا : ﴿ البر بالبر مدين بمدين , فمن زاد , أو ازداد فقد أربى ﴾ . فاعتبر الشارع المساواة في الموزونات بالوزن وفي المكيلات بالكيل , فمن خالف ذلك , خرج عن المشروع المأمور به , إذ المساواة المعتبرة فيما يحرم فيه التفاضل , هي المساواة في معياره الشرعي . ( إلا إذا علم مساواته له ) , أي : المكيل المبيع بجنسه وزنا , أو الموزون المبيع بجنسه كيلا ( في معياره الشرعي ) فيصح المبيع , للعلم بالتماثل . ( ويصح ) البيع ( إذا اختلف الجنس ) , كتمر ببر ( كيلا ) - ولو كان المبيع موزونا - ( ووزنا ) - ولو كان المبيع مكيلا - ( وجزافا ) ,

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٥٩