( ويعتبر لجواز قبض ) , كثلث ونصف مما ( ينقل ) , كنصف فرس أو بعير ( إذن شريكه ) ; لأن قبضه نقله , ولا يتأتى إلا بنقل حصة شريكه , والتصرف في مال الغير بغير إذنه حرام , وعلم منه أن قبض مشاع لا ينقل , كنصف عقار , لا يعتبر له إذن شريك ; لأن قبضه تخلية , وليس فيها تصرف , ( فإن أبى ) الشريك الإذن للبائع في تسليم الكل , قيل للمشتري : وكل الشريك في القبض , ليصل إلى مقصوده , فإن ( توكل ) الشريك ( فيه ) , أي : القبض ( عن مشتر ) , قبضه نيابة عنه . وفي نسخة : عن باذله بدل قوله عن مشتر , ولعلها سبق قلم , أو تحريف من النساخ . ( فإن أبى ) المشتري أن يوكل , أو أبى الشريك أن يتوكل , ( نصب حاكم من يقبض ) الكل جمعا بين الحقين , فيكون في يد القابض أمانة , أو بأجرة , وأجرته عليهما , ( فلو سلمه ) بائع ( بلا إذن شريكه ) , فالبائع ( غاصب ) لحصة شريكه , لتعديه بتسليمها بلا إذنه , ( وقرار الضمان ) - فيه إن تلف - ( عليه ) , أي : البائع , لتغريره المشتري , ( ما لم يعلم آخذ ) وهو المشتري , أن للبائع شريكا لم يأذن في تسليم حصته , فإن علم , فقرار الضمان عليه , وكذا لو علم الشركة , وجهل وجوب الإذن , وتسلم المبيع , فتلف أو بعضه , فقرار الضمان على البائع , لما تقدم .
| ( فصل : وإقالة النادم مستحبة )
, لحديث أبي هريرة مرفوعا : ( ﴿ من أقال مسلما أقال الله عثرته يوم القيامة ﴾ ) . رواه ابن ماجه , ورواه أبو داود , وليس فيه ذكر يوم القيامة . ( وهي ) , أي : الإقالة فسخ للعقد , لا بيع ; لأنها عبارة عن الرفع والإزالة . يقال : أقال الله عثرتك , أي : أزالها , وبدليل جوازها في السلم مع إجماعهم على المنع من بيعه قبل قبضه , ( فتصح ) الإقالة ( قبل قبض ) ما بيع من ( نحو مكيل ) , كموزون