الله ' . ( وأجل ) ثمن ( في مؤجل ) لم يخير به [ بائع ] على وجهه ; لأنه باعه برأس ماله , فيكون على حكمه , وأجله الذي اشتراه إليه بائعه . ( ولا خيار ) لمشتر , لما تقدم . ( ولا يقبل دعوى بائع غلطا ) في إخبار برأس مال , كأن قال : اشتريته بعشرة , ثم قال غلطت , بل اشتريته بخمسة عشر ( بلا بينة ) قال في ' الإنصاف ' : وهو المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة , وجزم به في المنتهى ' ; لأنه أقر بالثمن وتعلق به حق الغير , وكونه مؤتمنا لا يجب قبول دعواه الغلط , أشبه المضارب إذا ادعى الغلط في الربح بعد إقراره . ( ويتجه كهي ) , أي : كهذه المسألة ( قول مدع ) أنكر خصمه ما ادعاه ( لا بينة لي , ثم ) بعد ذلك أتى ببينة , و ( ادعى عدم علمه بها ) , أي : البينة , ( وأقام بذلك ) الشيء الذي ادعى به على خصمه ( بينة ) , فإنها تقبل , ويحكم له بما تضمنته شهادتهما , لجواز أن يكون له بينة ولا يعلمها , ونفي العلم بها , ليس نفيا لها , فلا يكون مكذبا لها , ويأتي في محله مستوفى . وهو متجه . ( واختار الأكثر ) من أصحابنا منهم : الخرقي والقاضي وأصحابه وابن عبدوس في تذكرته ' قال ابن رزين : وهو القياس . وجزم في ' المنور ' وغيره : أنه ( يقبل قول بائع بيمينه ) , فيحلف , بطلب مشتر ; لأن المشتري لما دخل مع البائع في المرابحة , فقد ائتمنه , والقول قول الأمين بيمينه , ( لا سيما ) إن كان البائع ممن هو ( معروف بصدق ) المقال , فلو قال البائع : مشتراه مائة ثم قال : غلطت والثمن زائد عما أخبرت به , فالقول قوله مع يمينه , فيحلف أنه لم يكن يعلم وقت البيع أن ثمنها أكثر مما أخبر به , ( ويخير مشتر إذن ) , أي : بعد حلف بائع ( بين رد و ) بين ( دفع زيادة ) ادعاها البائع , وإن نكل البائع عن اليمين , قضي عليه بالنكول , وليس له إلا ما
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي