عليه ) قبل أخذه أرشه , ( فله ) , أي : المردود عليه أحد شيئين , ( أرشه ) , أي المعيب , ( أو رده ) , لزوال المانع , كما لو [ لم ] يبعه . ( وإن باعه ) , أي : المعيب ( مشتريه ) قبل علمه بعيبه ( لبائعه ) له , وكان هو وبائعه ( غير عالمين ) بالعيب , ( ثم بان ) لهما عيبه , ( فله ) , أي : البائع الأول - وهو المشتري - له ثانيا ( رده ) على البائع الثاني , ( ثم للبائع الثاني رده ) , أي : المبيع المردود ( عليه ) , أي : على البائع الأول ( وفائدته ) , أي : الرد من الجانبين ( اختلاف الثمنين ) إذ اختار الرد أو الأرش , كما تقدم من أن الأرش قسط ما بين قيمته صحيحا ومعيبا من ثمنه سواء كان اختلافهما ( قدرا ) , بأن باعه أحدهما بثمانين والآخر بمائة ( أو جنسا ) , بأن كان باعه أحدهما بدراهم والآخر بعروض . وإن كانا ( عالمين ) بالعيب , ( فلا تراد ) لهما , وكذا لو علم أحدهما وحده , فلا رد , لما سبق . ( وإن كسر ) مشتر ( ما مأكوله في جوفه , فوجده ) , أي : المأكول ( فاسدا , وليس لمكسوره قيمة , كبيض دجاج وبطيخ ورمان , رجع بثمنه كله ) , لتبين فساد العقد من أصله , وإن وجد البعض فاسدا , رجع بقسطه من الثمن , ( وليس عليه [ رد ] مبيع ) وجد ما في جوفه فاسدا إلى بائعه ( حيث لا نفع فيه يقصده ) ; لأنه لا فائدة فيه , ( وإن كان له ) , أي : لمكسوره ( قيمة , كبيض نعام وجوز هند , خير ) مشتر ( بين ) أخذ ( أرشه ) لنقصه بكسره ( وبين رده مع أرش كسره ) الذي يبقى له من قيمة , إن لم يدلس بائع , كما مر , ( وأخذ ثمنه ) ; لأن العقد يقتضي السلامة , ( ويتعين ) لمشتر أخذ ( أرش مع كسر لا تبقى معه قيمة ) , كجوز هند ; لأنه أتلفه . ( فرع : لو أنعل مشتر الدابة , ثم أراد ردها بعيب ) , فله ذلك , ونزع النعل ; لأنه عين ماله , ( وإن كان نزع النعل يعيبها , لم ينزع ) ; لأن فيه إدخالا
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي