للضرر على البائع , ( ولا ) يأخذ المشتري ( قيمة ) النعل من البائع ; لأنه لم يحل بينه وبينه بفعله , ( بل ) على المشتري أن ( يصبر لسقوطه ) , أي : النعل , أو موت الدابة , ( فيأخذه ) ; لأنه ملكه . تتمة : لو اشترى ثوبا مطويا , إما بالصفة , أو برؤية بعضه الدال على بقيته , فنشره فوجده معيبا , فله الخيار , فإن كان مما لا ينقصه النشر , فله رده مجانا , وإن كان ينقصه النشر , كالهسنجاني الذي يطوى على طاقين , فكجوز هند كسره ثم أراد رده , فله ذلك مع رد أرشه , لنقصه بالنشر , وله أخذ أرشه إن أمسكه
| ( فصل : وخيار عيب متراخ )
, كخيار ( لإفلاس مشتر ) بالثمن ( و ) خيار ( خلف في صفة ) أو لغير ما تقدمت رؤيته متراخ ; لأنه شرع رد ضرر مستحق , فلم يبطل بالتأخير , كالقصاص , ( لا يسقط إلا إن وجد دليل رضا مشتر ) ; لأن دليل الرضا منزل منزلة التصريح به , ( كتصرفه ) في مبيع ( بعد علمه ) بعيبه ( وقبل فسخ ) بنحو بيع أو إجارة أو إعارة , ( أو قبل اختيار إمساك ) في مبيع , ( وكاستعماله ) المبيع ( لغير , تجربة ) , كوطء وحمل على دابة , ( فيسقط أرش , كرد ) وهو المذهب في ذلك كله , وعليه جماهير الأصحاب , وقطع به كثير منهم , وذكره ابن أبي موسى , والقاضي وغيرهما . وإن تصرف في بعضه , فله أرش الباقي , لا رده ( وعنه ) , أي : الإمام أحمد ( له الأرش ) في ذلك كله . ( اختاره جمع ) منهم صاحب ' الرعاية ' واستظهره , وابن عقيل , وقال عن القول الأول : فيه بعد . وقال الموفق هذا قياس المذهب , ( وصوبه في ' الإنصاف ' ) قال في ' الشرح ' ' والفائق ' ونص عليه في الهبة والبيع . ( ويتجه صحته ) , أي : القول بالإمساك مع الأرش , إن وجد دليل الرضا ( من جاهل ) بالحكم , أما إذا كان عالما به , فلا خيار له ولا أرش .