( وله ) , أي : لمشتر ( رد ) أمة ( ثيب ) لعيبها [ إن ] ( وطئها ) المشتري قبل علمه عيبها , ولم تحبل من ذلك الوطء , فلو حبلت , فلا رد , لما تقدم أن الحمل عيب في الإماء ( مجانا ) , أي : بلا عوض ; لأنه لم يحصل به نقص جزء ولا عيب , ولا نقص صفة , كما لو كانت مزوجة فوطئها الزوج . ( وإن وطئ مشتر بكرا ) , ثم علم عيبها , ( أو تعيب ) المبيع عنده , كثوب قطعه , ( أو نسي ) رقيق ( صنعته عنده ) , أي : المشتري , ثم علم عيبه , أو ( زوج ) المشتري ( الأمة ) المعيبة , ( ودامت العصمة ) , بأن لم يطلقها الزوج , ثم علم المشتري عيبها , ( أو قطع ) المشتري ( الثوب ) ثم علم عيبها , ( فله ) , أي : المشتري في الصور كلها ( الأرش ) للعيب الأول , ( أو رده ) , أي : المبيع على بائعه ( مع أرش نقصه ) الحادث عنده لقول عثمان في رجل اشترى ثوبا , ولبسه , ثم اطلع على عيب : فرده وما نقص . فأجاز الرد مع النقصان . رواه الخلال , وعليه اعتمد الإمام أحمد , ( وهو ) , أي : الأرش ( هنا ما نقصه ) المبيع بين قيمته بالعيب الأول وقيمته بالعيبين . فلو كانت الجارية ( بكرا بمائة وثيبا بثمانين , يرد معها عشرين ) أرش نقصها ( بثمانين ولا يرجع به ) أي : بأرش العيب الحادث عنده ( مشتر ) رد معيبا مع أرش عيب حدث عنده , لو ( زال ) عيبه ( سريعا بعد رده ) , كتذكره صنعة نسيها ( لأنه ) , أي : المبيع ( بمجرد عقد ) على ما ليس قبضه شرطا لصحته , صار مضمونا عليه , ( أو بمجرد قبض ) ما قبضه شرط لصحته , ( صار مضمونا عليه ) , أي : المشتري بقيمته , ( بخلاف بائع أخذ منه أرش ) , أي أخذه منه مشتر ( لعيب , فزال ) العيب ( سريعا ) , فيرده المشتري , لزوال النقص الذي لأجله وجب الأرش . ( وإن دلس بائع ) عيبا , بأن علمه , وكتمه , ( فلا أرش له ) على مشتر ( بعيب حدث عند مشتر , ولو ) كان العيب الحادث ( بفعله ) , أي :
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي