بمعنى الظلمة - كأن البائع بفعله الآتي صير المشتري في ظلمة ( بما يزيد به الثمن ) , ولو لم يكن عيبا . ( ويتجه أو ) بما يزيد به ( الأجرة ) في المأجور , صرح بمثله في ' مختار الفتاوى المصرية ' وهو متجه . ( كتصرية لبن ) ; أي : ( بضرع ) ; لحديث أبي هريرة مرفوعا : ﴿ لا تصروا الإبل والغنم , فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها , إن شاء أمسك , وإن شاء ردها وصاعا من تمر ﴾ متفق عليه . وقوله : لا تصروا - بضم التاء وفتح الصاد - وقيل بالعكس , ( وكتحمير وجه , وتسويد شعر ) رقيق , ( وتجعيده ) ; أي : الشعر , ( وجمع ماء رحى , وإرساله عند عرض ) لبيع أو إجارة , ليشتد دورانها , فيظنه المشتري أو المستأجر عادتها , فيزيد في الثمن أو الأجرة , فإذا تبين له ذلك ; فله الخيار ; كالمصراة , ولأنه تغرير , فأشبه النجش , ( و ) كذا ( تحسين وجه صبرة ) , أو تصنع نساج وجه ( ثوب ) , وصقل وجه متاع , ونحوه , ( ويحرم فعل ذلك ; كما يحرم كتم عيب , فيجب بيانه على عالم به ) ; لحديث عقبة بن عامر مرفوعا : ﴿ المسلم أخو المسلم , ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه عيب إلا بينه له ﴾ . رواه أحمد وأبو داود والحاكم . ( و ) يثبت ( لمشتر لم يعلم ) بالتدليس , خيار رد , ( ولو حصل تدليس بلا قصد ; كحمرة وجه جارية بخجل أو تعب ) ; لأنه لا أثر له في إزالة ضرر المشتري , فإن علم مشتر بتدليس ; فلا خيار له لدخوله على بصيرة , وكذا لو دلسه بما لا يزيد به الثمن ; كتسبيط الشعر ; لأنه لا ضرر بذلك على مشتر . ( ولا يثبت ) خيار ( بتسويد كف عبد و ) تسويد ( ثوبه ليظن أنه
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي