كاتب أو حداد ) ; لتقصير المشتري ; إذ كما يحتمل أن يكون كذلك يحتمل أن يكون غلاما لأحدهما . ( ولا خيار بعلف نحو شاة ليظن أنها حامل , أو كانت كبيرة ضرع خلقة , فظنها كثيرة لبن ) ; لأن كبر البطن والضرع لا يتعين للحمل وكثرة اللبن , ( أو تصرف ) المشتري ( في مبيع بعد علمه بتدليس ) ; فلا خيار ; لتعذره . ( ومتى علم ) مشتر ( التصرية خير ثلاثة أيام [ فقط ] منذ علم ) بها : لحديث : ﴿ من اشترى مصراة فهو بالخيار فيها ثلاثة أيام , إن شاء أمسكها , وإن شاء ردها , ورد معها صاعا من تمر إن حلبها ﴾ رواه مسلم . ( بين إمساك بلا أرش ) ; لظاهر الخبر , ( وبين رد مع صاع تمر سليم إن حلبها ) ; للخبر - ( ولو زاد ) صاع التمر ( عليها قيمة ) - نصا ; لظاهر الخبر , ( ويتعدد صاع بتعدد مصراة ) ; لحديث أبي هريرة . وتقدم . وله ردها بعد رضاه بالتصرية بعيب غيرها , ( فإن عدم تمر ) بمحل المصراة ; فعليه ( قيمته ) ; لأنها بدل مثله عند إعوازه ( موضع عقد ) ; لأنه محل الوجوب على الصحيح من المذهب . وعليه أكثر الأصحاب . ( واختار الشيخ ) تقي الدين : ( يعتبر في كل بلد صاع من غالب قوته وفاقا للإمام مالك ) ; لأن التمر غالب قوت الحجاز إذ ذاك , ( ويقبل رد اللبن ) إن كان باقيا ( بحاله بدل التمر ) لأن اللبن هو الأصل , والتمر إنما وجب بدلا عنه , فإذا رد الأصل ; أجزأ ; كسائر الأصول مع مبدلاتها , ( فإن تغير ) اللبن ( بحموضة ; لم يلزم البائع قبوله ) ; لأنه نقص في يد المشتري ; كما لو أتلفه , ( وإن رضي ) مشتر بأخذ ( مصراة ) فأمسكها , ( ثم ردت ) ; أي : ردها المشتري بعيب ; إذ رضاه بعيب لا يمنع الرد [ بعيب ] آخر ; ( لزم ) المشتري التمر عوض ( اللبن ) الذي حلبه منها ; لما تقدم . ( وخيار غيرها ) ; أي : المصراة ( على التراخي ) ; كخيار ( معيب ) ; لما تقدم في الغبن .
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي