تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصل ( بلا قرينة تكذبه ) في دعوى الجهل ; فلا تقبل منه ( ولا خيار لذي خبرة بسعر ) مبيع , ويدخل على بصيرة بالغبن , ( ولا لمستعجل غبن لاستعجاله ) في البيع , ولو توقف فيه , ولم يتعجل لم يغبن ; لعدم التغرير , وكذا إجارة يثبت فيها خيار الغبن إذا جهل أجرة المثل , ولم يحسن المماكسة فيها . الصورة الثالثة أشار إليها بقوله : ( وفي نجش بأن يزايده ) ; أي : المشتري ( من لا يريد شراء ) لغيره - من نجشت الصيد إذا أثرته , كأن المناجش يثير كثرة الثمن بنجشه - . قال في ' المبدع ' وظاهره أنه لا بد من حذق الذي زاد فيها , لأن تغرير المشتري لا يحصل إلا بذلك , وأن يكون المشتري جاهلا , فلو كان عارفا , واغتر بذلك ; فلا خيار له ; لعجلته , وعدم تأمله , ( ولو ) كانت زيادة من لا يريد شراء ( بلا مواطأة ) من البائع مع من يزيد فيها , أو زاد فيها البائع نفسه والمشتري لا يعلم ذلك , ( ومنه ) ; أي : النجش , قول بائع ( أعطيت ) في السلعة ( كذا , وهو ) ; أي : البائع ( كاذب . وهو ) ; أي : النجش حرام ; ( لما فيه من تغرير مشتر , ولذا حرم على بائع سوم مشتر كثيرا ليبذل ) المشتري ( قريبا منه ) ; أي : مما سامه . ( ذكره الشيخ ) تقي الدين . وإن أخبره أنه اشتراها بكذا , وكان زائدا عما اشتراها به ; لم يبطل البيع , وكان له الخيار . صححه في ' الإنصاف ' . ( ويتجه ) حرمة ( هذا ) ; أي : فعل مزايدة المشتري ممن لا يريد الشراء ( إن زايده ) ترغيبا له في أخذ السلعة ( ليغره ) بها , فيأخذها بثمن زائد على قيمتها , ( فإن زاد فيها ) , أو سامها بائع كثيرا ( ليبلغ القيمة ) ; أي : قيمة المثل ; ( فلا تحريم ) في ذلك ; لعدم التغرير , وهو متجه . ( ولا أرش في غبن مع إمساك ) مبيع ; لأن الشرع لم يجعله له , ولم

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٠١