الوصية ; بخلاف خيار . القسم ( الثالث ) من أقسام الخيار ( خيار غبن يخرج عن عادة ) , نصا ; لأنه لم يرد الشرع بتحديده , فرجع فيه إلى العرف ; كالقبض والحرز , فإن لم يخرج عن عادة ; فلا فسخ ; لأنه يتسامح به . ( ويثبت ) خيار غبن ولو [ كان ] وكيلا قبل إعلام موكله في ثلاث صور : ( لركبان ) - جمع راكب - يعني القادم من سفر , ( ولمشاة تلقوا ) ; أي : تلقاهم حاضر عند قربهم من البلد - ( ولو ) كان التلقي ( بلا قصد ) - نصا ; لأنه شرع لإزالة ضررهم بالغبن , ولا أثر للقصد فيه , ( إذا باعوا ) ; أي : الركبان , ( أو اشتروا ) قبل العلم بالسعر , ( وغبنوا ) ; لحديث : ﴿ لا تتلقوا الجلب , فمن تلقاه , فاشترى منه , فإذا أتى السوق فهو بالخيار ﴾ رواه مسلم . وصح الشراء مع النهي ; لأنه لا يعود لعيب في البيع , وإنما هو للخديعة , ويمكن استدراكها بالخيار ; أشبه المصراة . الصورة الثانية المشار إليها بقوله : ( ولمسترسل ) ; أي معتمد على صدق غيره ; لسلامة سريرته , فينقاد له انقياد الدابة [ ( غبن ) في مبيع . ويتجه ب ( احتمال ) قوي : ( و ) محل ثبوت الخيار لمسترسل ] ( إذا لم يتول طرفي عقد ) , أما إذا تولاهما ; فلا خيار له , وهو متجه . ( وهو ) من استرسل إذا اطمأن واستأنس , وشرعا ( من جهل القيمة ) ; أي : قيمة المبيع , ( ولا يحسن تماكسا ) ; قال في القاموس : تماكسا في البيع تشاحا ; وماكسه شاحه . ( من بائع ومشتر ) ; لأنه حصل له الغبن بجهله بالبيع ; أشبه القادم من سفر , ( ويقبل قوله بيمينه في جهل قيمة ) ; لأنه
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي