( ولا بأس بذوق مبيع بما يحصل به ) علم ( عند شراء نصا ولو بلا إذن ) لقول ابن عباس , ولجريان العادة به , وقدمه في ' الفروع ' ' والمبدع ' ' والإنصاف ' وغيرها , ( خلافا له ) ; أي لصاحب ' الإقناع ' حيث قال : مع الإذن , ( وقال ) الإمام ( أحمد مرة : لا أدري ) إلا أن يستأذنه , والمذهب الأول , والورع العمل بالثاني .
| ( فصل ) ( وشروطه )
; أي : البيع ( سبعة ) . أحدها : ( الرضا ) بأن يتبايعا اختيارا ; فلا يصح إن أكره أو أحدهما ; لحديث ﴿ إنما البيع عن تراض ﴾ , ( إلا من مكره بحق ; كراهن ) يكرهه الحاكم على بيع ماله ; فيصح ; لأنه قول حمل عليه بحق , كإسلام المرتد , ( ومحتكر ) يكرهه الحاكم على بيع غلته زمن غلاء , ( ومدين ممتنع ) من أداء ما عليه ; فيكرهه الحاكم على بيع عقاره الشرط ( الثاني : الرشد ) يعني أن يكون العاقد جائز التصرف ; أي : حرا مكلفا رشيدا ; فلا يصح من مجنون , ولا من صغير , ونائم , وسكران , ومبرسم , وسفيه ; لأنه قول يعتبر له الرضا , فاعتبر فيه الرشد , كالإقرار , ( إلا في ) شيء ( يسير ) ; كرغيف , وحزمة بقل , وقطعة حلوى ونحوها ; فيصح من قن ' صغير , ولو غير مميز وسفيه ; لأن الحجر عليهم لخوف ضياع المال , وهو مفقود في اليسير , وإلا ( إذا أذن لمميز وسفيه وليهما ) ; فيصح - ولو في الكثير - لقوله تعالى : ﴿ وابتلوا اليتامى ﴾ ( ويحرم ) إذن ولي لهما بالتصرف في مالهما ( بلا مصلحة ) ; لأنه إضاعة . ( ويتجه ) وأن الواجب على ولي مميز وسفيه حفظ مالهما , وتنميته , وفعل ما فيه ( حظ ) ومصلحة لهما , فإن أذن لهما بالتصرف بلا مصلحة تعود عليهما ; فيكون مفرطا , ( ويضمن ) ما أتلفاه من مالهما بفعلهما ; لأنه المسلط