تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو مخالط لهم أو معاونهم على دينهم كمن يدعو إليهم من راهب وغيره تلزمه إجماعا وحكمه حكمهم بلا نزاع . وقوله : دائما يقتضي أنه إذا كان يتردد إلى الناس ويخالطهم كأحدهم ويبيع ويشتري ويكتسب أنه تؤخذ منه الجزية وبذلك أفتى القاضي محب الدين بن نصر الله في رهبان بالقدس بهذه الصفة . | ( ولا ) جزية ( على خنثى ) مشكل لأن الأصل براءته منها ( فإن بان ) الخنثى ( رجلا أخذ للمستقبل ) من اتضاح ذكوريته ( فقط ) دون الماضي فلا يؤخذ منه لعدم أهليته إذ ذاك . ( ولا ) جزية ( على فقير غير معتمل ) أي : مكتسب ( يعجز عنها ) لقوله تعالى : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ولأن عمر جعل الجزية على ثلاث طبقات جعل أدناها على الفقير المعتمل فدل على أن غير المعتمل لا شيء عليه . ( ومر ) في أوائل الأرضين المغنومة أنه ( يرجع في ) قدر ( جزية ) وخراج ( لتقدير إمام لا لما قدره عمر ) فليراجع هناك ( ووضع ) الإمام عمر ( رضي الله عنه على الموسر ثمانية وأربعين درهما و ) على ( المتوسط نصفها ) أربعة وعشرين درهما ( و ) على ( الأدنى اثني عشر ) درهما وضع ذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكر فكان كالإجماع فيرجع إليه على رواية ويجاب عن قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ : خذ من كل حالم دينارا بأن الفقر كان في أهل اليمن أغلب ولذلك قيل لمجاهد : ما بال أهل الشام عليهم أربعة دنانير وأهل اليمن عليهم دينار ؟ ! قال : جعل ذلك من أجل اليسار وبأن الجزية يرجع فيها إلى اجتهاد الإمام وليس التقدير واجبا لأنها وجبت صغارا وعقوبة فاختلفت باختلافهم ( ويجوز ) أن يؤخذ في الجزية ( عن الاثني عشر ) درهما ( دينار ) لأنه يعدلها

مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٥٩٧