تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموضع الذي صدر فيه ما اعتقده أمانا نصا لئلا يكون غدرا له ( وإن طلب به ) أي : الأمان ( ليسمع كلام الله ويعرف شرائع الإسلام لزم إجابته ثم يرد إلى مأمنه ) لقوله تعالى : وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه قال الأوزاعي : هي إلى يوم القيامة . ( ومن أمن ) من الكفار بأن أمنه مسلم ( فرد الأمان ) بطل أمانه ( أو خاننا ) بعد أن أمناه وقبل الأمان ( ولو بصولته على مسلم لقتله بطل أمانه ) لفوات شرطه وهو عدم الضرر علينا . | ( ويعقد ) الأمان ( لرسول ومستأمن ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤمن رسل المشركين لقول ابن مسعود : جاء ابن النواحة وابن أثال رسولا مسيلمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهما : أتشهدان أني رسول الله ؟ قالا : نشهد أن مسيلمة رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم : آمنت بالله ورسوله لو كنت قاتلا رسولا لقتلتكما . قال عبد الله : فمضت السنة أن الرسل لا تقتل رواه أحمد . ولدعاء الحاجة إليه إذ لو قتلنا رسلهم لقتلوا رسلنا فتفوت مصلحة المراسلة ( ولا جزية عليهما ) أي : الرسول والمستأمن ( مدته ) أي : مدة الأمان نصا لأنهما لم يلتزماها . ( ومن أسلم ) قبل فتح واشتبه ( أو أعطي أمانا ليفتح حصنا ففتحه واشتبه ) بحربيين وادعى كل واحد منهم أنه هو الذي أسلم أو أعطى الأمان ( حرم قتلهم ) نصا ( و ) حرم ( رقهم ) لاشتباه المباح بالمحرم فيما لا ضرورة إليه أشبه ما لو اشتبهت أخته بأجنبيات أو ميتة بمذكاة قال في الفروع : ( ويتوجه مثله ) أي : المشتبه المذكور ( لو

مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٥٨٠