تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الخراج في نظير النفع كما تقدم ( وإذا لم يمكن النفع به ببيع أو إجارة أو عمارة أو غيره لم تجز المطالبة بالخراج . انتهى ) . لأن ما لا منفعة فيه لا خراج له . | ( و ) يجب ( الخراج على مالك دون مستأجر ومستعير ) لأنه على رقبة الأرض كفطرة العبد ( وهو ) أي : الخراج ( كالدين ) قال أحمد : يؤديه ثم يزكي ما بقي ( يحبس به موسر ) لأنه حق عليه أشبه أجرة المساكن ( وينظر به معسر ) لقوله تعالى : وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ( ومن بيده أرض خراجية فهو ) ومن ينقلها إليه ( أحق بها بالخراج كالمستأجر ) إلا أن مدة الإجارة لم تقدر للحاجة ( ويرثها ورثته كذلك ) على الوجه الذي كانت عليه في يد مورثهم كسائر حقوقه ( وليس للإمام أخذها ) أي : الأرض ( منه ودفعها لغيره ) لأنه تخصيص من غير مخصص ( فإن آثر ) الذي بيده أرض خراجية ( بها أحدا صار الثاني أحق بها ) من غيره لقيامه مقام الأول ( كما يأتي في ) باب إحياء ( الموات ) مفصلا . ( ومن عجز عن عمارة أرضه ) الخراجية ( أجبر على إجارتها ) لمن يعمرها ( أو ) على ( رفع يده عنها لتدفع لمن يعمرها ويقوم بخراجها ) لأن الأرض للمسلمين فلا يعطلها عليهم . ( وكره لمسلم أن يتقبل أرضا خراجية بما عليها من خراج لأن إعطاءه في معنى المذلة ) . | تتمة : إن اختلف العامل ورب الأرض في كونها خراجية أو عشرية وأمكن قول كل منهما فقول رب الأرض فإن اتهم استحلف . ويجوز أن يعتمد في مثل هذا على الشواهد الديوانية السلطانية إذا علم صحتها ووثق بكتابتها ولم يتطرق إليها تهمة . ( ويجوز ) لصاحب

مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٥٧٠