الأرض الخراجية ( أن يرشي العامل ) القابض لخراجه ( ويهدي له لدفع ظلم ) في خراجه لأنه يتوصل بذلك إلى كف اليد العادية عنه و ( لا ) يجوز أن يرشوه أو يهديه ( ليدع ) عنه ( خراجا ) لأنه يتوصل به إلى إبطال حق فهو كرشوة الحاكم ليحكم له بغير الحق ( والهدية الدفع ) أي : العين المالية المدفوعة لمهدى إليه ( ابتداء ) بلا طلب . | ( والرشوة ) بتثليث الراء : الدفع ( بعد الطلب ) من أخذها ( وأخذهما ) أي : الرشوة والهدية ( حرام ) لحديث هدايا العمال غلول ( وليس لأحد تفرقة خراج عليه بنفسه ) لأن مصرفه غير معين . ( ومصرفه ) أي : الخراج ( كفيء ) لأنه منه فيفتقر إلى اجتهاد الإمام لأنه للمصالح كلها . ( وإن رأى إمام المصلحة في إسقاطه ) أي : الخراج ( عمن له ) أي : الإمام ( وضعه ) فيه ممن يدفع عن المسلمين أو ينفعهم كفقيه ومؤذن ونحوه ( جاز ) له إسقاطه عنه إذ لا فائدة في أخذه منه ثم رده إليه . ( ولا يحتسب بما ظلم في خراجه من عشر ) واجب عليه في زرع أو ثمر . قال أحمد : لأنه غصب . | ( ويتجه : ما لم ينوه ) أي : ما ظلم به ( زكاة حال دفع ) فإن نواه زكاة جاز وهذا الاتجاه تميل إليه النفس لولا مصادمة النص إذ نية الدافع لا تخرجه عن كونه غصبا ( ومن أقام ببلدة تطلب منها الكلف بحق وغيره بنية العدل أو تقليل الظلم مهما أمكن لله تعالى
مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٥٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي