على جريب الزرع درهما وقفيزا من طعامه وعلى جريب النخل ثمانية ) دراهم ( وعلى جريب الكرم عشرة ) دراهم ( وعلى جريب الرطبة ستة ) دراهم قال في المبدع : وهذا الذي وظفه عمر في أصح الروايات عنه وظاهر ذلك : أن جريب الزرع الحنطة وغيرها سواء في ذلك لإطلاق قوله : على جريب الزرع درهما وقفيزا من طعامه . ( والجريب : عشر قصبات في مثلها ) أي : في عشر قصبات وهو مائة قصبة مكسرة ومعنى الكسر ضرب أحد العددين في الآخر فيصير أحدهما كسرا للآخر . ( والقصبة ) : ما يمسح به المزارع كالذراع للبز واختير القصب على غيره لأنه لا يطول ولا يقصر وهو أخف من الخشب وهي : ( ستة أذرع بذراع ) عمر وهو ذراع ( وسط ) أي : بيد الرجل المتوسط الطول ( وقبضة وإبهام قائم ) وهو معروف بين الناس وعلم منه أن قوله : وقبضته وإبهام بالجر : عطف على : بذراع ( فيكون الجريب ثلاثة آلاف ذراع وستمائة ) مكسرا لأن القصبة ستة أذرع في مثلها فتكون ستة وثلاثين ذراعا مكسرة تضربها في مكسر الجريب وهو مائة ذراع يخرج ما ذكر ( وما بين شجر من بياض أرض ) وهو الخالي من الشجر ( تبع لها ) أي : للشجر فلا يؤخذ سوى خراج الشجر . | ( ولا خراج على مساكن مطلقا ) سواء فتحت عنوة أو صلحا لما تقدم عن عمر ( وإنما كان ) الإمام ( أحمد يمسح داره ) ببغداد ( ويخرج عنها ) الخراج فيتصدق به ( ورعا ) منه ( لأن بغداد كانت حين فتحت مزارع ) ومقتضى ذلك : أن ما كان مزارع حين فتحه وجعل مساكن يجب فيه الخراج وظاهر كلامهم خلافه ويحمل فعل الإمام على الورع كما ذكره المصنف بدليل أنه لم يأمر به أهل بغداد عامة .
مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٥٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي