وإن انفلتت لم يضمن ما أتلفته ( أو أشار ) محرم أو دل مريد صيده ولم يره ) الصائد قبل دلالة المحرم ولا ضمان على داله ولا مشير بعد أن رآه من يريد صيده لأنه لم يكن سببا في تلفه . | ( ويتجه : أو ضحك ) محرم ( وقصدها ) أي : دلالة مريد الصيد تنزيلا للضحك منزلة الإشارة وهو متجه ولا يعارضه ما في الإقناع وغيره : من أنه إذا حصل من المحرم عند رؤية الصيد ضحك أو استشراف نفس ففطن له الحلال ؛ فلا تحريم ولا ضمان إذ حصول ذلك منه اتفاقا من غير قصد دلالة فلا يكون مفرطا . ( أو أعانه ) أي : أعان المحرم من يريد صيدا ( ولو ) كانت إعانته ( بمناولة أو إعارة آلة صيد ) كرمح وسكين ( لصيد ) سواء كان مع الصائد ما يقتله به أو لا ( حرم وعليه الجزاء ) لأنه وسيلة إلى المحرم وللوسائل حكم المقاصد لحديث أبي قتادة لما صاد الحمار الوحشي وأصحابه محرمون ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم : هل أشار إليه أحد منكم أو أمره بشيء ؟ قالوا : لا . وفيه : أبصروا حمارا وحشيا فلم يأذنوني وأحبوا أني لو أبصرته فالتفت فأبصرته ثم ركبت ونسيت السوط والرمح فقلت لهم : ناولوني السوط والرمح قالوا : لا والله لا نعينك عليه . وفيه : إذ أبصرت أصحابي يتراءون شيئا فنظرت فإذا حمار وحشي . وفيه : فبينما أنا مع أصحابي فضحك بعضهم إلى بعض إذ نظرت فإذا بحمار وحشي فحملت عليه فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني متفق
مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٣٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي