لا يملك ذلك ( مستطيعا ببذل ) غيره ( ذلك ) أي : ما يحتاجه لحجه وعمرته ( له ولو ) كان البذل ( من ) والده أو ( ولده ) للمنة كبذل رقبة لمكفر وكبذل إنسان نفسه ليحج عن نحو مريض لا يرجى برؤه وليس له ما يستنيب به . | ( وينبغي إكثار من زاد ونفقة ) عند إمكانه ( ليؤثر محتاجا ورفيقا ) وأن تطيب نفسه بما ينفقه لأنه أعظم في أجره . قال تعالى : ^ ( وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه ) ^ . ( وسن أن لا يشارك غيره في زاد ونحوه ) لأنه ربما أفضى إلى النزاع أو أكل أكثر من رفيقه وقد لا يرضى به واجتماع الرفاق كل يوم على طعام أحدهم أليق على المناوبة في الورع من المشاركة في الزاد ( فإن تكلف الحج من لا يلزمه ) وحج أجزأه لأن خلقا من الصحابة حجوا ولا شيء لهم ولم يؤمر أحد منهم بالإعادة ولأن الاستطاعة إنما شرعت للوصول فإذا وصل وفعل أجزأ كالمريض فمن أمكنه فعل ذلك ( ولا ضرر ) عليه ( ولا مسألة ) أحد ( لاستغنائه بصنعته ؛ سن له الحج ) خروجا من الخلاف . | ( وكره ) الحج ( لمن حرفته المسألة قال ) الإمام ( أحمد ) فيمن يدخل البادية بلا زاد ولا راحلة ( لا أحب له ذلك يتوكل على أزواد الناس ) قال في شرح الإقناع : قلت : فإن توكل على الله وحسن ذلك منه ولم يسأل الناس فلا كراهة ( فإن ) كلف نفسه من لا يجب عليه ( وترك به ) أي : الحج ( واجبا ) من نحو صلاة وأداء دين وسعي على من تلزمه نفقته ( حرم ) عليه ذلك . ( ومن الاستطاعة سعة وقت ) بأن يمكن الخروج والسير فيه حسب العادة لتعذر الحج مع ضيق وقته فلو شرع وقت وجوبه فمات في
مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٢٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي