تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطريق تبينا عدم وجوبه لعدم وجود الاستطاعة . ( و ) منها ( أمن طريق ) - إذ الإلزام بدونه ضرر وهو منتف شرعا ( وإلا ) يكن الطريق آمنا وسلكه وعطب ( فلا يكون شهيدا ) لقوله تعالى : ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ( قال الشيخ ) تقي الدين : لأنه ( أعان على نفسه ) بتفريطه بها - ( يمكن سلوكه ) أي : الطريق على العادة ( ولو ) كان الطريق ( بحرا ) يغلب فيه السلامة لأنه يجوز سلوكه بأموال اليتامى أشبه البر ( أو ) كان الطريق ( غير معتاد ) لأن قصاراه أنه مشقة وهو لا يمنع الوجوب كبعد البلد . ويشترط في الطريق إمكان سلوكه ( بلا خفارة ) بتثليث الخاء ( لا يسيرة ) فإن كانت الخفارة يسيرة لا تجحف بما له ؛ لزمه بذلها ( قاله الموفق وغيره ) كابن حامد والمجد وجزم به في الإفادات و تجريد العناية وهو ظاهر الوجيز و تذكرة ابن عبدوس وصاحب الإقناع وزاد المجد : إذا أمن القدر من المبذول له قال في الإنصاف : ولعله مراد من أطلق قال الشيخ تقي الدين : الخفارة تجوز عند الحاجة إليها في الدفع عن المخفر ولا تجوز مع عدمها كما في أخذ السلطان من الرعايا وظاهر المنتهى : لا يلزمه الحج مع الخفارة وإن كانت يسيرة لأنها رشوة فلم يلزم بذلها في العبادة وما قاله صاحب المنتهى عليه أكثر الأصحاب ولذلك لم يقتصر المصنف على قوله : لا يسيرة بل ذكرها على سبيل التبري بقوله قاله الموفق وغيره . ( يوجد فيه ) أي : الطريق ( الماء والعلف على المعتاد ) بأن يجده في المناهل التي ينزلها إذ لو كلف لحمل مائه وعلف بهائمه فوق المعتاد من ذلك أدى إلى مشقة

مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٢٨١