تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما يوجب الحج ؟ قال : الزاد والراحلة رواه الترمذي وقال : العمل عليه عند أهل العلم . وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن السبيل فقال : الزاد والراحلة رواه الدارقطني . ( بمسافة قصر ) عن مكة و ( لا ) يعتبر ملك راحلة في ( ما دونه ) ا أي : مسافة القصر عن مكة للقدرة على المشي فيها غالبا ولأن مشقتها يسيرة ولا يخشى فيها عطب لو انقطع بها بخلاف البعيدة ( إلا لعاجز عن مشي ) كشيخ كبير فيعتبر له ملك الراحلة بآلتها ( ولا يلزمه ) السير ( حبوا ولو أمكنه ) وأما الزاد فيعتبر قربت المسافة أو بعدت مع الحاجة إليه ( أو ملك ما يقدر به ) من نقد أو عرض ( على تحصيل ذلك ) أي : الزاد والراحلة وآلتهما فإن لم يملك ذلك لم يلزمه الحج ( فاضلا عما يحتاجه عرفا من كتب ) فإن استغنى بإحدى نسختين من كتاب باع الأخرى ( و ) من ( مسكن ) لمثله ( و ) من ( خادم ) لنفسه ( و ) عن ( ما لا بد منه من نحو لباس وغطاء ) ووطاء وأوان ( فإن أمكن بيع فاضل عن حاجته وشراء ما يكفيه ) بأن كان المسكن واسعا أو الخادم نفيسا فوق ما يصلح له وأمكن بيعه وشراء قدر الكفاية منه ( ويفضل ما يحج به لزمه ) ذلك لأنه مستطيع . ( و ) يعتبر كون زاد وراحلة وآلتهما أو ثمن ذلك فاضلا ( عن قضاء دين ) حال أو مؤجل ( لله أو آدمي ) لأن ذمته مشغولة به وهو محتاج إلى براءتها ( و ) أن يكون فاضلا عن ( مؤنته ومؤنة عياله ) لحديث كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت ( على الدوام ) أي : بأن يكون له إذا رجع ما يقوم بكفايته وكفاية عياله دائما ( من عقار أو بضاعة ) يتجر فيها ( أو صناعة ونحوها ) كعطاء من ديوان وإلا لم يلزمه لتضرره بإنفاق ما في يده إذن . ( ولا يصير ) من

مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٢٧٩