تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس لكون الكفارة استقرت على الصبي بل لكون الوجوب جاء من جهته لكون أصل الفعل عنه . قال في الفروع و الإنصاف : حيث أوجبنا الكفارة على الولي بسبب الصبي ودخلها الصوم صام عنه لوجوبها عليه ابتداء . انتهى . أي : فصوم الولي عن نفسه لا بالنيابة عن الصبي إذ الصوم الواجب بالشرع لا تدخله النيابة كقضاء رمضان . وعلى هذا : لو كانت الكفارة على الصبي ووجب فيها صوم لم يصم الولي عنه بل يبقى في ذمته حتى يبلغ فإن مات أطعم عنه كقضاء رمضان على المذهب قال في شرح الإقناع : وهذا مقتضى كلامه أيضا في المبدع وشرح المنتهى وهو المذهب لا كما يفهم من عموم عبارة التنقيح والإقناع فقوله : ( إذ الصوم لا يصح ممن لم يميز ومن مميز نفل ) فيه نظر كما علمت مما تقدم ولا يلزم من عدم صحته من الصبي وجوبه على الولي . ( ووطؤه ) أي : الصبي ولو عمدا ( ك ) وطء ( بالغ ناسيا يمضي في فاسده ويقضيه ) أي : الحج إذا بلغ كالبالغ ولا يصح قضاؤه قبله نصا لعدم تكليفه . | ( ويتجه : وكذا ) وطء ( مجنون ) كبالغ في أنه يفسد حجه ( ويقضي إذا أفاق ) من جنونه ( بعد حجة إسلام ) إن لم يكن أتى بها قبل جنونه ونظير ذلك : احتلامه في حال جنونه فإنه يوجب عليه الغسل لوجود سببه ولا يصح منه إلا بعد إفاقته لفقد أهليته للغسل في الحال وهو متجه .

مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٢٧٣