| ( فصل )
| ( يحرم خروج من ) أي : معتكف ( لزمه تتابع ) لأنه قيد نذره بالتتابع أو نية له أو إتيانه بما يقتضيه كشهر ( مختارا ذاكرا ) لاعتكافه فلا يحرم خروجه مكرها بلا حق أو ناسيا ( إلا لما لا بد منه كإتيانه بمأكل ومشرب لعدم ) من يأتيه به نصا ( ولا يأكل أو يشرب ببيته ) على المذهب ( أو ) أي : ولا يأكل في ( سوق ) لعدم الحاجة لإباحة ذلك في المسجد ولا نقص فيه . ( و ) له الخروج ( لبول وغائط ) إجماعا . قاله في المبدع لحديث عائشة : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان متفق عليه . ولو بطل الاعتكاف بالخروج إليهما لم يصح لأحد اعتكاف . ( و ) له الخروج ل ( قيء ) بغته ( وغسل متنجس يحتاجه ) لأن ذلك في معنى البول والغائط ( و ) له الخروج ل ( طهارة واجبة ) كوضوء وغسل لحدث نص عليه لأن الجنب يحرم عليه اللبث في المسجد والمحدث لا تصح صلاته بدون وضوء ( ولو قبل دخول وقت صلاة ) لأنه لا بد منه للمحدث وإنما يتقدم عن وقت الحاجة إليه لمصلحة وهي كونه على وضوء وربما يحتاج إلى صلاة النافلة ( مع أنه ) أي : فعل الطهارة ( يباح بمسجد وله ) أي : المعتكف ( منه ) أي : الخروج ( بد ) أي : مندوحة لأنه يمكنه الوضوء والغسل في المسجد من غير أذية بهما فإن آذى بهما المسجد حرم عليه . ( وله ) أي : المعتكف ( المشي إذا خرج ) لما لا بد منه ( على عادته ) فلا يلزمه مخالفتها في سرعة ( و ) له ( قصد بيته إن لم يجد مكانا يليق به بلا ضرر ولا منة ) كسقاية لا يحتشم مثله منها ولا نقص