تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرآنا جلدين فقال : إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا قوي مكتسب رواه أبو داود . ( وحرم أخذ ) صدقة ( بدعوى غني فقرا ولو من صدقة تطوع ) لقوله صلى الله عليه وسلم : ومن يأخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع ويكون عليه شهيدا يوم القيامة متفق عليه . | ( وسن تفرقة زكاته في أقاربه الذين لا تلزمه مؤنتهم ) كذوي رحمه ومن لا يرثه من نحو أخ أو عم ( على قدر حاجتهم ) فيزيد ذا الحاجة بقدر حاجته لحديث : صدقتك على ذي القرابة صدقة وصلة رواه الترمذي والنسائي . ( ويبدأ بأقربهم ) أي : قراباته منه ( ك ) ما لو دفعها ل ( جيرانه ) فيبدأ بالأقرب فالأقرب ( ولا يستخدم بها ) أي : الزكاة ( معطل ) قريبا ولا غيره مراعاة للإخلاص ( ولا يدفع بها مذمة ) عن نفسه بل يقصد بدفعها الامتثال لأمر الله تعالى ( ولا يقي بها ماله كقوم عودهم برا فيعطيهم منها لدفع ما عودهم ) قال في المستوعب : هذا إذا كان المعطى غير مستحق للزكاة . انتهى . لأن الزكاة حق لله تعالى فلا يصرفها إلى نفعه ( ومن فيه من أهل زكاة سببان ) كفقير غارم أو ابن سبيل ( أخذ بهما ) أي : السببين فيعطى بفقره كفايته مع عائلته سنة وبغرم ما يفي به دينه ( ولا يجوز أن يعطى بأحدهما ) أي : السببين ( لا بعينه ) لاختلاف أحكامهما في الاستقرار وعدمه . قال في شرح الإقناع : قلت : إن لم تختلف أحكامهما كفقير مؤلف جاز أن يعطى بأحدهما لا بعينه لعدم اختلاف أحكامهما ( وإن أعطي بهما ) أي : السببين ( وعين لكل سبب قدر ) معلوم فذاك ( وإلا ) يعين لكل سبب قدر ( كان ) ما أعطيه ( بينهما )

مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٢ · ص ١٥٣