يكون لن يعقل الرسول والمرسل فيسأل : هل آمن بالرسول وصدق به أم لا ؟ فأما الطفل الذي لا تمييز له بوجه فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ ولو رد إليه عقله في القبر ؛ فإنه لا يسأل عما لم يتمكن من معرفته والعلم به فلا فائدة في هذا السؤال . ( قال ابن عبدوس : يسأل الأطفال عن الإقرار الأول حين الذرية ) يشير به إلى قوله تعالى وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى قال بعضهم : وهو سؤال تكريم وسؤال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إن ثبت فهو سؤال تشريف وتعظيم كما أن التكاليف في دار الدنيا البعض تكريم والبعض امتحان ونكال . ( والكبار يسألون عن معتقدهم في الدنيا و ) عن ( إقرارهم الأول ) حين الذرية ( والله ) سبحانه وتعالى ( أعلم ) .
| ( فصل )
| ( كره رفع قبر فوق شبر ) لقوله صلى الله عليه وسلم لعلي : لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته رواه مسلم وغيره . والمشرف : ما رفع كثيرا بدليل ما روي عن القاسم بن محمد لا مشرفة ولا لاطئة . ( و ) كره ( زيادة ترابه ) أي : القبر ( بلا حاجة ) لحديث جابر مرفوعا : نهي أن يبنى على القبر أو يزاد عليه رواه أبو داود والنسائي . ( و ) كره ( تزويقه ) أي : القبر ( وتخليقه ونحوه ) كطليه بمغرة وزعفران ( وتجصيصه وتقبيله وتبحيره وكتابة رقاع ) وإرسالها ( إليه ودسها فيه واستشفاء به من