تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلتزمون السجع غالبا والأدعية غير المأثورة ك : اللهم اكشف غين قلبي وافتح عين بصيرتي ولبي وأشباه ذلك فإنه غير معهود ولا مأثور . وأما الذي ورد مسجعا كدعاء القنوت ونحوه فالدعاء به مطلوب . ويكون الدعاء جامعا ( بتأدب ) في هيئته وألفاظه فيكون جلوسه إن كان جالسا كجلوس أقل العبيد بين يدي أعظم الموالي ( وخشوع ) وخضوع ( وعزم ورغبة وحضور قلب ورجاء ) لحديث لا يستجاب من قلب غافل رواه أحمد وغيره . ويتملق ويتوسل إليه بأسمائه وصفاته وتوحيده ويقدم بين يدي دعائه صدقة . | ( وشرط ) في الدعاء ( إخلاص واجتناب حرام ) من مطعم ومشرب وملبس وغيره . ويتحرى أوقات الإجابة وهي : الثلث الأخير من الليل وعند الأذان وبين الأذان والإقامة وأدبار الصلوات المكتوبة وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تنقضي الصلاة وآخر ساعة بعد العصر من يوم الجمعة . ( وينتظر الإجابة ) لحديث : ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة . ( ولا يعجز فيقول : دعوت فلم يستجب لي ) لما في الصحيح مرفوعا يستجاب لأحدكم ما لم يعجل قالوا : وكيف يعجل يا رسول الله ؟ قال : يقول قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجب لي فيستحسر عند ذلك . | ويدعوا الدعاء وينتظر الفرج فهو عبادة أيضا قال ابن عيينة : لم يؤمر بالمسألة إلا ليعطي . وروى الترمذي وصححه من حديث عبادة : ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم . فقال رجل من القوم : إذن نكثر قال : الله أكثر . ولأحمد من حديث أبي سعيد مثله وفيه : إما أن يعجلها أو يدخرها له في الآخرة أو يصرف عنه من السوء مثلها . ويبدأ في دعائه بنفسه .

مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ١ · ص ٤٧٣