ثم إنه وجه إلى الكعبة فمر رجل كان صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم على قوم من الأنصار فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وجه إلى الكعبة فانحرفوا إلى الكعبة أخرجه النسائي وجزم به في الإقناع ولم يشر إلى خلافه . وقد ورد ( بالسنة ) قولان كما يعلم من كتب الحديث . ( و ) ورد في ( القرآن ) أيضا ( قولان ) قيل عن أحدهما : إنه نزل به قرآن ونسخ والثاني : قوله تعالى ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله . ( ثم أمر ) صلى الله عليه وسلم ( بالتوجه للكعبة ) بقوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها الآية . | ( فلا تصح ) الصلاة ( لقادر ) على الاستقبال ( بدون استقبالها ) أي : القبلة ( إلا في نفل وراتبة مسافر فقبلته جهة سيره ) على ما يأتي تفصيله للخبر في الراكب ويأتي . ( ولو ) كان المسافر ( ماشيا ) لمساواته له في خوف الانقطاع عن القافلة في السفر ( سفرا مباحا ) كالتجارة ( ولو قصيرا ) كدون المسافة ( لا مكروها ) كسياحة ولا محرما لأن نفله كذلك رخصة ولا تناط بالمعاصي . ( أو ) تنفل ( حضرا ) كالراكب السائر في مصره أو قريته فلا يسقط عنه الاستقبال لأنه ليس بمسافر . ( ولا ) يسقط الاستقبال في نفل ( راكب تعاسيف وهو ) أي : التعاسيف : ( ركوب فلاة وقطعها على غير صوب ) ومنه الهائم والتائه كما لا يقصر ولا يفطر برمضان . ( ولا ) يسقط الاستقبال عن ( راكب محفة واسعة ) أو عمارية وهودج فيلزمه ذلك لقدرته عليه بلا مشقة . ( ولا )
مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ١ · ص ٣٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي