منها ( إن احتاجت لمرمة ) ولم تمكن بدون التغيير وإلا فلا . ( لا الحجر الأسود فيحرم ) تغييره ( لعدم قيام غيره مقامه ) بل يجب بقاؤه على حاله . ولو تشعث أو تكسر يلصق في محله ولا ينقل إلى غيره . ( ولا ينتقل النسك معه ) أي : الحجر الأسود إذا نقل من مكانه لأن النسك إنما هو الطواف بجملة البيت لا بالحجر على انفراده . ( وكره نقل حجارتها ) أي : الكعبة ( عند عمارتها إلى غيرها ) من الأماكن . ( وفي الفنون : لا يجوز أن تعلى أبنيتها زيادة على ما وجد من علوها ) زمنه صلى الله عليه وسلم ( وفي الفروع : يتوجه جواز البناء على قواعد إبراهيم عليه ) الصلاة والسلام يعني إدخال الحجر في البيت انتهى ) . كلام صاحب الفروع . ( وقد فعله ) أي : البناء على قواعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام : ( عبد الله بن الزبير ) رضي الله عنهما ثم أعادها الحجاج على ما كانت عليه من بناء قريش وأخرج الحجر منها وهي باقية إلى الآن . ( ورأى ) الإمام ( الشافعي و ) الإمام ( مالك ) رضي الله عنهما ( تركه ) أي : البناء على ما هو عليه ( لئلا يصير البيت ملعبة للمملوك ) فيسقط تعظيمه من أعين الجهال .
| ( باب استقبال القبلة )
| وبيان أدلتها وما يتعلق بذلك . | قال الواحدي : القبلة : الوجهة وهي : الفعلة من المقابلة والعرب تقول : ما له قبلة ولا دبرة إذا لم يهتد لجهة أمره . وأصل القبلة في اللغة : الحالة التي يقابل الشيء غيره عليها كالجلسة للحالة التي يجلس عليها إلا أنها صارت كالعلم للجهة التي يستقبلها . وسميت قبلة لإقبال الناس عليها أو لأن المصلي يقابلها وهي تقابله .