| الحال الثاني : أن تذكر عدد أيام حيضها وتنسى موضعه وإلى ذلك أشير بقوله : ( و ) تجلس ( ناسية وقت فقط العدد به ) أي : بشهرها من أول مدة علم الحيض فيها وضاع موضعه كنصف الشهر الثاني وإن لم تعلم لحيضها مدة : بأن كانت لا تعلم هل كان حيضها في أول الشهر أو وسطه أو آخره ؟ فإنها تجلس العدد من أول كل شهر هلالي حملا على الغالب . | الحال الثالث : أن لا تذكر عددا ولا وقتا لحيضها وقد ذكرها بقوله : ( و ) تجلس ( ناسيتهما ) أي : العدد والوقت ( غالب حيض من أول كل مدة علم ) الحيض ( فيها وضاع موضعه كنصف الشهر الثاني ) أو نصف الشهر الأول أو العشر الأوسط من الشهر ( فإن جهلت ) كون موضعها في شيء من ذلك ( ف ) إنها تجلس غالب الحيض ( من أول كل شهر هلالي كمبتدأة ) أي : كما تفعل المبتدأة ذلك لحديث حمنة وتقدم . ( ومتى ذكرت ) الناسية ( عادتها رجعت إليها ) فجلستها لأن ترك الجلوس فيها كان لعارض النسيان وقد زال فرجعت إلى الأصل ( وقضت الواجب زمنها ) - أي : زمن عادتها - ( من نحو صوم ) وطواف واعتكاف واجب لتبين فساده بكونه صادف حيضها . ( ولا ) يجب عليها قضاء ( صلاة ) تركتها زمن عادتها ( و ) تقضي الواجب أيضا ( زمن جلوسها في غيرها ) أي : غير عادتها من نحو صلاة وصوم لأنه ليس بزمن حيض فلو كانت عادتها ستة إلى آخر العشر الأول فجلست سبعة من أوله ثم ذكرت : لزمها قضاء ما تركت من الصلاة والصيام الواجب في الأربعة الأولى وقضاء ما صامت من الواجب في الثلاثة الأخيرة . ( وما تجلسه ناسية لعادتها من حيض مشكوك فيه ) فهو ( كحيض يقينا ) في أحكامه من تحريم الصلاة والصوم والوطء ونحوها .
مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ١ · ص ٢٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي