تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو قليلا وهو غريزة كالنور يقذف في القلب فيستعد لإدراك الأشياء فيعلم وجوب الواجبات وجواز الجائزات واستحالة المستحيلات ويتلمح به عواقب الأمور وذلك النور يقل ويكثر . ( أو تغطيته ) - أي : العقل - ( بإغماء أو سكر ) أو دواء قليل أو كثير قال في المبدع : إجماعا على كل الأحوال لأن هؤلاء لا يشعرون بحال ( حتى بنوم ) وهو غشية ثقيلة تقع على القلب تمنع المعرفة بالأشياء لحديث علي مرفوعا العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه . وعن معاوية يرفعه العين وكاء السه فإذا نامت العينان استطلق الوكاء رواه أحمد والدارقطني . والسه : حلقة الدبر . وسئل أحمد عن الحديثين فقال : حديث علي أثبت وأقوى . وفي إيجاب الوضوء بالنوم تنبيه على وجوبه بما هو أكد منه كالجنون والسكر ولأن ذلك مظنة الحدث فأقيم مقامه قال أبو الخطاب وغيره : ( ولو تلجم ) على المخرج ( فلم يخرج منه شيء ) إلحاقا بالغالب ( إلا نوم النبي صلى الله عليه وسلم مطلقا ) أي : كثيرا كان أو يسيرا لأن نومه كان يقع على عينيه دون قلبه كما صح عنه وقياسه كل نبي ( و ) إلا ( نوما يسيرا عرفا من غيره من جالس ) لحديث أنس كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون رواه أبو داود . ولأنه يكثر وقوعه من منتظري الصلاة فعفي عنه للمشقة ( و ) إلا يسيرا عرفا من قائم لحديث ابن عباس في قصة تهجده صلى الله عليه وسلم فجعلت إذا غفيت يأخذ بشحمة أذني رواه مسلم . ولأنه يشبه الجالس في التحفظ واجتماع المخرج وربما كان القائم أبعد من الحدث لكونه لو اشتغل في النوم سقط ( فلا اعتبار بالرؤيا ) قال في الفروع :

مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ١ · ص ١٤٢