تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلفوا من هذا الباب في حمام مكة وغيرها فقال مالك في حمام مكة شاة وفي حمام الحل حكومة

واختلف قول ابن القاسم في حمام الحرم غير مكة فقال مرة شاة كحمام مكة ومرة قال حكومة كحمام الحل

وقال الشافعي في كل حمام شاة وفي حمام سوى الحرم قيمته

وقال داود كل شيء لا مثل له من الصيد فلا جزاء فيها إلا الحمام فإن فيه شاة ولعله ظن ذلك إجماعا فإنه روى عن عمر بن الخطاب ولا مخالف له من الصحابة

وروي عن عطاء أنه قال في كل شيء من الطير شاة

واختلفوا من هذا الباب في بيض النعامة فقال مالك أرى في بيض النعامة عشر ثمن البدنة وأبو حنيفة على أصله في القيمة

ووافقه الشافعي في هذه المسألة

وبه قال أبو ثور

وقال أبو حنيفة إن كان فيها فرخ ميت فعليه الجزاء أعني جزاء النعامة

واشترط أبو ثور في ذلك أن يخرج حيا ثم يموت وروي عن علي أنه قضى في بيض النعامة بأن يرسل الفحل على الإبل فإذا تبين لقاحها سميت ما أصبت من البيض فقلت وهذا هدي ثم ليس عليك ضمان ما فسد من الجمل

وقال عطاء من كانت له إبل فالقول قول علي وإلا في كل بيضة درهمان قال أبو عمر وقد روي عن ابن عباس عن كعب عن عجرة عن النبي عليه الصلاة والسلام في بيض النعامة يصيبه المحرم ثمنه من وجه ليس بالقوي

وروي عن ابن مسعود أن فيه القيمة وقال وفيه أثر ضعيف

وأكثر العلماء على أن الجراد من صيد البر يجب على المحرم فيه الجزاء

واختلفوا في الواجب من ذلك فقال عمر رضي الله عنه قبضة من طعام وبه قال مالك

وقال أبو حنيفة وأصحابه تمرة خير من جرادة

وقال الشافعي في الجراد قيمته وبه قال أبو ثور إلا أنه قال كل ما تصدق به من حفنة طعام أو تمرة فهو له قيمة وروي عن ابن عباس أن فيها تمرة مثل قول أبي حنيفة وقال ربيعة فيها صاع من طعام وهو شاذ وقد روي عن ابن عمر أن فيها شويهة وهو أيضا شاذ فهذه هي مشهورات ما اتفقوا على الجزاء فيه واختلفوا فيما هو الجزاء فيه

وأما اختلافهم فيما هو صيد مما ليس بصيد وفيما هو من صيد البحر مما ليس منه فإنهم اتفقوا على أن صيد البر محرم على المحرم إلا الخمس الفواسق المنصوص عليها

واختلفوا فيما يلحق بها مما ليس يلحق

وكذلك اتفقوا على أن صيد البحر حلال كله للمحرم واختلفوا فيما هو من صيد البحر مما ليس منه وهذا كله لقوله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ونحن نذكر مشهور ما اتفقوا عليه من هذين الجنسين وما اختلفوا فيه فنقول ثبت من حديث ابن عمر وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خمس من الدواب ليس على المحرم جناح في قتلهن الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور واتفق العلماء على القول بهذا الحديث وجمهورهم على القول بإباحة قتل ما تضمنه لكونه ليس بصيد وإن كان بعضهم

بداية المجتهد · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ١ · ص ٢٦٥