تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ فُرُوعِ اَلشِّرْكِ (1) ؛ وَلِهَذَا وَرَدَ إِطْلَاقُ اَلْكُفْرِ وَالشِّرْكِ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ اَلْمَعَاصِي اَلَّتِي مَنْشَؤُهَا مِنْ طَاعَةِ غَيْرِ اَللَّهِ أَوْ خَوْفِهِ أَوْ رَجَائِهِ ، أَوْ اَلتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَالْعَمَلِ لِأَجْلِهِ ، كَمَا وَرَدَ فِي إِطْلَاقِ اَلشِّرْكِ عَلَى اَلرِّيَاءِ (2) وَعَلَى اَلْحَلِفِ بِغَيْرِ اَللَّهِ (3)

(1) - أخرجه أحمد في مسنده 307 /2 عن أبي هريرة أنه سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ماذا ردَّ إليك ربك في الشفاعة ؟ فقال : والذي نفس محمد بيده ! لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك من أمتي ؛ لما رأيت من حرصك على العلم ، والذي نفس محمد بيده ! ما يهمني من انقصافهم على أبواب الجنة أهم عندي من تمام شفاعتي . وشفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصًا يُصَدِّقُ قلبُه لسانَه ولسانُه قلبَه " . قال الهيثمي في المجمع 10/407 رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير معاوية بن معتب وهو ثقة .

(2) - أخرجه أحمد في المسند 1/63 عن عثمان بن عفان - رضى الله عنه - قال : "سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقا من قلبه إلا حرم على النار " فقال عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - : أنا أحدثك ما هي ؟ هي كلمة الإخلاص التي أعز الله تبارك وتعالى بها محمدًا -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه وهى كلمة التقوى التي ألاص عليها نبي الله -صلى الله عليه وسلم- عمه أبا طالب عند الموت : شهادة أن لا إله إلا الله". قال الهيثمي في المجمع 1/20 قلت : لعمر حديث رواه ابن ماجه ، بغير هذا السياق ، ورجاله ثقات ، رواه أحمد . وهو عند ابن حبان كما في موارد الظمآن رقم (1) . وقال الحاكم في المستدرك 1/72 هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ ولا بهذا الإسناد .

(3) - عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، فذل بها لسانه ، واطمأن بها قلبه ، لم تطعمه النار" . أخرجه البيهقي في الشعب رقم (9) . قال الهيثمي في المجمع 1/26 عن سعد بن عبادة قال : سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول : " من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له أطاع بها قلبه ، وذل بها لسانه ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله حرَّمه الله - عز وجل - على النار " . رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم والأكثر على تضعيفه .

كتاب التوحيد · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب التوحيدص ٢١