تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَرُبَّمَا قَتَلَتْ قَاتِلَهُ، وَرُبَّمَا أَصَابَتْهُ بِخَبَلٍ، وَرُبَّمَا قَتَلَتْ وَلَدَهُ.

فَأَعْلَمَهُمْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ هَذَا بَاطِلٌ، وَقَالَ: "مَنْ صَدَّقَ بِهَذَا فَقَدْ كَفَرَ" يُرِيدُ بِمَا أَتَيْنَا بِهِ١ مِنْ بُطْلَانِهِ.

وَالْكُفْرُ عِنْدَنَا صِنْفَانِ:

أَحَدُهُمَا: الْكُفْرُ بِالْأَصْلِ كَالْكُفْرِ بِاللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِرُسُلِهِ، أَوْ مَلَائِكَتِهِ أَوْ كُتُبِهِ، أَوْ بِالْبَعْثِ، وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ الَّذِي مَنْ كَفَرَ بِشَيْءٍ مِنْهُ، فَقَدْ خَرَجَ عَنْ جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ مَاتَ، لَمْ يَرِثْهُ ذُو قَرَابَتِهِ الْمُسْلِمُ٢ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ.

وَالْآخَرُ: الْكُفْرُ بِفَرْعٍ مِنَ الْفُرُوعِ، عَلَى تَأْوِيلِ: الْكُفْرِ بِالْقَدَرِ، وَالْإِنْكَارِ لِلْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَتَرْكِ إِيقَاعِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَأَشْبَاهِ هَذَا.

وَهَذَا لَا يُخْرَجُ بِهِ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَلَا يُقَالُ لِمَنْ كَفَرَ بِشَيْءٍ مِنْهُ: كَافِرٌ. كَمَا أَنَّهُ يُقَالُ لِلْمُنَافِقِ آمِنٌ، وَلَا يُقَالُ مُؤمن.

١ وَفِي نُسْخَة أُخْرَى "بِمَا أنبأناه بِهِ".

٢ وَفِي نُسْخَة أُخْرَى "من الْمُسلمين".

تأويل مختلف الحديث · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأويل مختلف الحديثص ١٨٨