تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمكرر: "المكافئ" فهو العلة، وهو الحكم في المقدمة الأولى.

وخاصية هذا النظم: أنه لا ينتج إلا قضية نافية١.

ولهذا الضرب شرطان:

أحدهما: أن تختلف المقدمتان في النفي والإثبات٢.

والثاني: أن تكون الثانية عامة.

الضرب الثالث: أن تكون العلة مبتدأ بها في المقدمتين٣.

وتسميه الفقهاء نقضًا، وينتج نتيجة خاصة، كقولنا: كل سواد عرض، وكل سواد لون، فيلزم منه: أن بعض العرض لون.

ومن الفقه٤: كل بر مطعوم، وكل بر ربوي، فيلزم منه أن بعض المطعوم ربوي.

١ مثال ذلك: كل ما يصح بيعه ليس بمجهول الصفة، وكل مجهول الصفة لا يصح بيعه، فينتج: كل غائب لا يصح بيعه.

٢ بحيث تكون الأولى مثبتة والثانية منفية، أو الأولى منفية والثانية مثبتة.

٣ أي: أن يكون الحد الأوسط الذي وصف بأنه العلة، مبتدأ به في المقدمتين: الصغرى والكبرى. مثل قولنا: كل سواد عرض "وهذه هي الصغرى" وكل سواد لون "وهذه هي الكبرى" فيلزم منه -كما قال المصنف-: أن بعض العرض لون.

وهذا الضرب لا ينتج إلا نتيجة جزئية. وشرطه: أن تكون صغراه موجبة، وأن تكون إحدى مقدمتيه كلية.

انظر: "نزهة الخاطر العاطر جـ١ ص٦٩".

٤ قوله: ومن الفقه: أي مثال آخر من الفقه.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٨٣