تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلنا: يدل على تصوره حسَّا، وهو الأفعال١.

أما الصحة والفساد: فحكمان شرعيان، لا ينهى عنهما، ولا يؤمر بهما، ودليله: مناهي الشرع: كالمحاقلة والمزابنة، والمنابذة والملامسة٢، وقوله -تعالى-: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ ٣، ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ ٤، وقوله -عليه السلام-: "دعي الصلاة أيام أقرائك" ٥. إلى نظائره.

قولهم: "إن الأسامي الشرعية تحمل على موضوع الشرع".

١ خلاصة ذلك: أن النهي يدل على تصور المنهي عنه في الوجود، أي: كون المنهي عنه ممكن الوجود، ولا يدل على تصوره شرعًا، لأن مقتضى النهي شرعًا: إعدام المنهي عنه، فكونه يدل على تصوره شرعًا فيه تناقض واضح.

٢ المحاقلة: هي بيع الطعام في سنبله، وقيل: هي أن يبيع الرجل الزرع بمائة فرق من الحنطة، أو هي: اكتراء الأرض بالحنطة.

أما المزابنة: فهي بيع الرطب في رءوس النخل بالتمر.

والمنابذة: بيع السلعة بالنبذ بدون رؤية وعلم بها.

والملامسة: بيع الشيء بالشيء بمجرد اللمس بدون رؤية. وكلها بيوعات منهي عنها لما فيها من الجهالة، أو عدم التساوي.

عن أنس -رضي الله عنه- قال: "نهى النبي -ﷺ- عن المحاقلة، والمخابرة "وهي بيع الثمار والحبوب قبل بدو صلاحها" والملامسة والمنابذة والمزابنة" رواه البخاري. سبل السلام "٣/ ٢٠".

٣ سورة النساء من الآية: ٢٢.

٤ سورة البقرة من الآية: ٢٧٨.

٥ لفظ الحديث: ما روته عائشة -رضي الله عنها- أن فاطمة بنت أبي حبيش جاءت رسول الله -ﷺ- فقالت: إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله -ﷺ-: "إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي". أخرجه البخاري: كتاب =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٦١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٦١٢