تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-تعالى-: ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ ١، وفي نكاح المحرم بالنهي٤.

وفي بيع الطعام قبل قبضه بالنهي٣. وغير ذلك مما يطول.

الثالث: أن النهي عن الشيء يدل على تعلق المفسدة به، أو بما يلازمه؛ لأن الشارع حكيم لا ينهى عن المصالح، إنما ينهى عن المفاسد، وفي القضاء بالفساد إعدام لها بأبلغ الطرق٤.

الرابع: أن النهي عنها مع ربط الحكم بها يفضي إلى التناقض في الحكمة؛ لأن نصبها سببًا تمكين من التوسل، والنهي منع من التوسل.

= وقال: أي شرك أعظم ممن يقول: عيسى هو الله أو ولده، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا". فيبدو أن ذلك منقول عنهما، ولذلك اختلفت الروايات.

١ سورة البقرة من الآية: ٢٢١.

٢ روى مسلم في كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم وكراهية خطبته، عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أن النبي -ﷺ- قال: "لا يَنكح المحرم ولا يُنكح". كذلك أخرجه عنه: أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدرامي والدراقطني ومالك وغيرهم.

انظر: "المنتقى ص٣٨٧".

٣ حديث النهي عن بيع الطعام قبل قبضه: رواه مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -ﷺ- قال: "من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يكتاله".

وأخرجه السبعة إلا الترمذي من حديث ابن عباس أن النبي -ﷺ- قال: "من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه" انظر: سبل السلام "٣/ ١٥".

٤ معنى ذلك: أن المفسدة ضرر على الناس في المعاملات، وشين يجب أن تنزه عنه العبادات، وإعدام الضرر مناسب عقلًا وشرعًا، عملًا بقوله -ﷺ-: "لا ضرر ولا ضرار" "رواه مالك في الموطأ ٢/ ٧٤٥ مرسلًا، ورواه الحاكم والبيهقي والدراقطني عن أبي سعيد الخدري موصلًا، وله طرق أخرى كثيرة. انظر: نصب الراية "٤/ ٣٨٦"، شرح الطوفي "٢/ ٤٣٨".

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٦١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٦١٠