تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن إذا كان المأمور بالأمر النبي -ﷺ- كان واجبًا بأمر النبي -ﷺ-؛ لقيام الدليل على وجوب طاعة النبي -ﷺ- وتحريم مخالفته١

أما إذا كان المأمور بالأمر غيره: فلا يبعد أن يجب عليه الأمر؛ لحكمة فيه، مختصة به.

ولهذا لا يمتنع أن يقال للولي الذي يعتقد أن لطفله على طفل آخر شيئًا: عليك المطالبة بحقه.

ويقال لولي الطفل الآخر: إذا لم تعلم أن على طفلك شيئًا يجب عليك الممانعة، وليس لك التسليم.

فصل: [أمر الجماعة أمر لكل واحد منهم]

الأمر لجماعة يقتضي وجوبه على كل واحد منهم، ولا يسقط الواجب عنهم بفعل واحد منهم، إلا أن يدل عليه دليل، أو يرد الخطاب بلفظ لا يعم، كقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ فيكون فرض كفاية١.

١ قال القرافي: "علم من الشريعة أن كل من أمره رسول الله -ﷺ- أن يأمره غيره، فإنما هو على سبيل التبليغ، ومتى كان على سبيل التبليغ صار الثالث مأمورًا إجماعًا" شرح تنقيح الفصول ص١٤٩.

٢ سورة آل عمران من الآية: ١٠٤.

١ وضحه الطوفي في شرحه "٢/ ٤٠٣، ٤٠٤" فقال: "اعلم أن الأمر المتوجه إلى جماعة، إما أن يكون بلفظ يقتضي تعميمهم، نحو قوله عز وجل: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاة﴾ [البقرة: ٤٣، ١١٠] فإما أن لا يعترض عليه دليل يدل على =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٥٨٣