تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولنا: ما روي أن امرأة١ سنان بن مسلمة الجهني٢ أمرت أن تسأل رسول الله -ﷺ- أن أمها ماتت ولم تحج، أفيجزئ عنها أن تحج عنها؟

قال: "نعم لو كان على أمها دين فقضته ألم يكن يجزئ عنها؟ فلتحج عنها" ٣.

وهذا يدل على أن الإجزاء بالقضاء: كان مقررًا عندهم.

ولأن الأصل براءة الذمة، وإنما اشتغلت بالمأمور به، وطريق

= يدل الأمر على إجزائه، بمعنى: منع إيجاب القضاء" وقال قبل ذلك: "إنما يسمى قضاء إذا كان فيه تدارك لفائت من أصل العبادة أو وصفها، وإن لم يكن فيه فوات وخلل، استحال تسميته قضاء" المستصفى "٣/ ١٧٩".

على أن قولهم: "إن القضاء بأمر جديد" غير مسلم، فهي قضية خلافية فلا يصح الاحتجاج بها.

١ جاء في الإصابة "٨/ ٤٤": أن اسمها غائثة، وقيل: غاثية.

٢ هو: سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي، يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو حبتر، وقيل: أبو بسر. روي عنه أنه قال: ولدت يوم حرب لرسول الله -ﷺ- فسماني رسول الله –ﷺ- سنانًا

وقال أبو أحمد العسكري: ولد سنان يوم الفتح، فسماه رسول الله -ﷺ- سنانا، وكان شجاعًا بطلًا. توفي آخر أيام الحجاج.

انظر: الإصابة "٣/ ٣٤٤"، أسد الغابة "٢/ ٣٥٧-٣٥٨" ط. المكتبة الإسلامية.

٣ حديث صحيح: أخرجه البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب الحج والنذور عن الميت، ومسلم: كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت.

والنسائي: في كتاب مناسك الحج، من حديث ابن عباس، رضي الله عنهما. ولفظه: "يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها نذر حج، أفأحج عنها؟ قال: "أرأيت إن كان على أمك دين أكنت قضيته؟ " قالت: نعم، قال: فحجي عن أمك، فالله أحق بالقضاء" ولفظ البخاري: "أحق بالوفاء". انظر: جامع الأصول "٤/ ١٩٨".

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٥٨٠