تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن خالف كتاب الله -تعالى- وسنة رسوله -ﷺ- وإجماع الناس كلهم -على اختلاف طبقاتهم- فلا يعتد بخلافه.

فأما الدليل على أن هذه صيغة الأمر: فاتفاق أهل اللسان على تسمية هذه الصيغة أمرًا.

ولو قال رجل لعبده: "اسقني ماء" عُدَّ آمرًا، وعُدَّ العبد مطيعًا بالامتثال، عاصيا بالترك، مستحقا للأدب والعقوبة.

[معاني صيغة الأمر]

فإن قيل: هذه الصيغة مشتركة بين:

الإيجاب كقوله-تعالى-: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ﴾ ١.

والندب كقوله-تعالى-: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ....﴾ ٢.

والإباحة كقوله-تعالى-: ﴿فَاصْطَادُوا ...﴾ ٣.

والإكرام كقوله-تعالى-: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ﴾ ٤.

والإهانة كقوله- تعالى-: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ ٥.

والتهديد كقوله-تعالى-: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ.....﴾ ٦.

١ سورة الإسراء من الآية: ٧٨.

٢ سورة النور من الآية: ٣٣.

٣ سورة المائدة من الآية: ٢.

٤ سورة الحجر من الآية: ٤٦.

٥ سورة الدخان الآية: ٤٩.

٦ سورة فصلت من الآية: ٤٠.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٥٤٦