تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فخالفوا الكتاب والسنة وأهل اللغة والعرف:

أما الكتاب:

فإن الله -تعالى- قال لزكريا: ﴿آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا، فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ ١. فلم يسم إشارته إليهم كلامًا.

وقال لمريم: ﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ ٢. فالحجة فيه مثل الحجة في الأول.

وأما السنة:

فإن النبي -ﷺ- قال "إن الله عفا لأمتى عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به" ٣.

وقال لمعاذ: "أمسك عليك لسانك" قال: وإنا لمؤاخذون بما نقول؟ قال: "ثكلتك أمك وهل يكب الناس على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم" ٤.

١ سورة مريم الآيتان: ١٠، ١١ فلم يسم إشارته كلامًا، مع أنها تعبير عما في النفس.

٢ سورة مريم الآية: ٢٦.

٣ حديث صحيح: رواه البخاري: كتاب الطلاق، باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكر أو الجنون من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا، كما رواه مسلم: كتاب الإيمان، باب: تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر، وأبو داود: كتاب الطلاق، باب في الوسوسة بالطلاق، وأحمد في مسنده "٢/ ٣٩٨-٤٢٥، ٤٧٤".

٤ أخرجه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه، كلهم من رواية أبي وائل عن معاذ وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح" كما رواه البيهقي وغيره عن =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٥٤٤