تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك، وهو قول أهل الظاهر والمعتزلة١.

ووجهه ثلاثة أمور:

أحدها: أن الخطاب يراد لفائدته، وما لا فائدة فيه وجوده كعدمه.

ولا يجوز أن يقال: "أبجد هوز" يراد به: وجوب الصلاة، ثم يبينه فيما بعد.

والثاني: أنه لا يجوز مخاطبة العربي بالعجمية؛ لأنه لا يفهم معناه، ولا يسمع إلا لفظه.

والثالث: أنه لا خلاف أنه لو قال: "في خمس من الإبل شاة"٢: يريد به: خمس من البقر: لم يجز؛ لأنه تجهيل في الحال٣، وإيهام لخلاف المراد.

وكذا قوله -تعالى-: ﴿اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ ٤ يوهم قتل كل مشرك، فإذا لم يبين التخصيص: فهو تجهيل في الحال.

ولو أراد بالعشرة: سبعة: لم يجز إلا بقرينة الاستثناء.

كذلك العام، لا يجوز أن يراد به الخصوص إلا بقرينة متصلة مبينة، فإن لم يكن بقرينة فهو تغيير للوضع.

وقال آخرون: يجوز تأخير بيان المجمل، ولا يجوز تأخير بيان

= انظر: تاريخ بغداد "١٠/ ٤٥٩" طبقات الحنابلة "٢/ ١٩٩".

١ وكذلك أبو بكر الصيرفي وأبو إسحاق المروزي "شرح الطوفي ٢/ ٦٨٨".

٢ جزء من كتاب أبي بكر -رضي الله عنه- في الصدقات. تقدم قريبًا.

٣ أي: تجهيل للسامع، فلا يدري ما المراد.

٤ سورة التوبة من الآية: ٥.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٥٣٥