وعدمه؛ لما ذكرنا من العرف، فليس هذا من المجملات، بل هو من المألوف في العرف وكل هذا نفي لما لا ينتفي، وهو صدق، لأن المراد: نفي مقاصده لا نفي ذاته١.
فصل: [رفع الخطأ رفع للحكم]
وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان" ١ المراد به رفع حكمه؛ فإنا علمنا أنه لم يرد رفع صورته؛ لأن كلامه يجل عن الخلف.
= حديث "١٩٠٧" وأبو داود "٢٢٠١" والنسائي "١/ ٥٨، ٦/ ١٥٨، ٧/ ١٣" والترمذي "١٦٤٧" ومالك في الموطأ "٩٨٣".
١ قال الطوفي في شرحه "٢/ ٦٦٧": "النزاع في قوله عليه السلام: "إنما الأعمال بالنيات" من هذا الباب، لأن "الأعمال" مبتدأ، وخبره محذوف، فاختلفوا: هل هو الصحة، فيكون التقدير: إنما الأعمال صحيحة، أو الكمال، فيكون تقديره: إنما الأعمال كاملة، والأظهر: إضمار الصحة لما سبق، والله -تعالى- أعلم".
١ أخرجه ابن ماجه: كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- وعن أبي ذر -رضي الله عنه-.
كما أخرجه عن ابن عباس -أيضًا-: الحاكم: كتاب الطلاق، باب ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
كذلك أخرجه ابن حبان في صحيحه، والطبراني في معجمه، وأبو نعيم في الحلية، وابن عدي في الكامل بلفظ "رفع عن هذه الأمة ثلاثًا: الخطأ، والنسيان، والأمر يكرهون عليه".
كما أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار": كتاب الطلاق، باب في طلاق المكره. =