تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا أن الأقرب تحديد النص بما ذكرناه أولًا١؛ دفعًا للترادف والاشتراك عن الألفاظ، فإنه على خلاف الأصل.

وقد يطلق النص على: ما لا يتطرق إليه احتمال لا يعضده دليل٢.

فإن تطرق إليه احتمال لا دليل عليه: فلا يخرجه عن كونه نصًّا.

القسم الثاني- الظاهر:

وهو: ما يسبق إلى الفهم منه عند الإطلاق معنى، مع تجويز غيره.

وإن شئت قلت: ما احتمل معنيين هو في أحدهما أظهر.

فحكمه: أن يصار إلى معناه الظاهر، ولا يجوز تركه إلا بتأويل.

والتأويل: صرف اللفظ عن الاحتمال الظاهر إلى احتمال مرجوح به لاعتضاده بدليل يصير به، أغلب على الظن من المعنى الذي دل عليه الظاهر.

إلا أن الاحتمال يقرب تارة ويبعد أخرى:

وقد يكون الاحتمال بعيدا جدًّا فيحتاج إلى دليل في غاية القوة.

وقد يكون قريبًا فيكفيه أدنى دليل.

١ وهو قوله: "النص: وهو ما يفيد بنفسه من غير احتمال".

٢ هذا احتراز مما لو تطرق إليه احتمال أن المراد من المسح الوارد في قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ﴾ الغسل، فإنه احتمال لا دليل عليه.

وقول الفقهاء: هل غسل الرأس يجزئ عن المسح أو لا، ليس مبنيًّا على هذا الاحتمال، بل على أمر آخر: هو هل مسح الرأس أمر تعبدي، أو تخفيف لمشقة غسله غالبًا؟ انظر: شرح مختصر الروضة "١/ ٥٥٦".

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٥٠٨