تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتسمية المرأة "ظعينة"١ باسم الجمل الذي تظعن عليه؛ للزومها إياه.

وكذلك تسمية الفضلة المستقذرة: غائطًا وعذرة٢.

الثالث: إطلاقهم اسم الشيء على ما يتصل به، كقولهم "الخمر محرمة" والمحرم: شربها، "والزوجة محلّلة" والمحلل: وطؤها.

وكإطلاقهم السبب على المسبب وبالعكس٣.

الرابع: حذفهم المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ ٤، ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ ٥ أي: حب العجل.

١ الظعينة في الأصل: وصف للمرأة في هودجها، ثم سميت بذلك وإن كانت في بيتها بسبب كثرة مجاورتها أثناء السفر.

٢ أصل كلمة "الغائط" المكان المنخفض من الأرض. والعذرة في الأصل: فناء الدار، فأطلق لفظ "الفضلة المستقذرة" عليه لأنهم كانوا يلقونها فيه، فهو مجاز بسبب المجاورة، كما يطلق عليه: تسمية الظروف باسم المظروف.

٣ معناه: أن من العلاقات، أو من أقسام التجوّز: إطلاق اسم الشيء على ما يتصل به بأي نوع من أنواع الاتصال، وتحته ثلاثة أنواع:

النوع الأول: إطلاق اسم الشيء على ما أعد له، كما في قولهم: "الخمرة محرمة" و"الزوجة محللة" كما قال المصنف.

النوع الثاني: إطلاق السبب على المسبب، وتحته أربعة أقسام:

- سبب قابلي: مثل سال الوادي، والأصل: سال الماء في الوادي.

- سبب فاعلي: مثل: نزل السحاب، أي: المطر.

- سبب صوري: مثل: إطلاق اليد على القدرة.

- سبب غائي: مثل: تسمية العصير خمرًا.

النوع الثالث: إطلاق المسبب على السبب، مثل: إطلاق "الموت" على المرض الشديد.

٤ سورة يوسف من الآية: ٨٢. والتقدير: واسأل أهل القرية.

٥ سورة البقرة من الآية: ٩٣. =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٥٠٠