تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستصلاح، أو المصلحة المرسلة

الرابع من الأصول المختلف فيها: الاستصلاح١:

وهو: اتِّباع المصلحة المرسلة.

والمصلحة: هي جلب المنفعة، أو دفع المضرة.

وهي ثلاثة أقسام:

قسم شهد الشرع باعتبارها. فهذا هو القياس، وهو: اقتباس الحكم من معقول النص أو الإجماع٢.

= والقول بالاستحسان فقال:

"فإن قيل: فما الفرق بين المستحسن وبين المشتهي؟ وهلّا أجزتم إطلاق المشتهي على ما سميتموه مستحسنًا؟ قيل: الفرق بينهما: أن الشهوة لا تتعلق بالنظر والاستدلال.

ألا ترى أنها لا تختص من كمل عقله، وعرف الأصول، وطرق الاجتهاد في أحكام الشريعة، دون من ليست هذه صفته.

وأما الاستحسان: فإنه يختص النظر والاستدلال على حسب ما بيّنا.

يبين صحة الفرق بينهما: أنه قد يصح وصف الشيء بأنه مستحسن عند الله، ولا يصح وصفه بأنه مشتهى عنده، تعالى الله أن يوصف بذلك" العدة "٥/ ١٦٠٩".

١ الاستصلاح: استفعال، مأخوذ من "صَلَح يَصْلُح" سمي بذلك؛ لأن الشرع أو المجتهد يطلب صلاح المكلفين باتباع المصلحة ومراعاتها، لأن الشريعة -عامة- قائمة على جلب المصالح ودرء المفاسد، فما من خير إلا دعت إليه ورغبت فيه، وما من شر إلا حذرت منه ونهت عنه.

٢ معنى "اقتباس الحكم...." أي: استفادته وتحصيله من معقول الشرع، سواء أكان نصًّا من كتاب أوسنة، أو إجماع: مثل: تحريم شحم الخنزير قياسًا على تحريم لحمه الذي في العديد من آيات القرآن الكريم، ومثل: وجوب الحل =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٤٧٨