تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولنا قوله -تعالى-: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ١.

ومن المعنى: يقال للنافي: ما ادعيت نفيه، علمته، أم أنت شاك فيه؟

فإن أقر بالشك فهو معترف بالجهل.

وإن ادعى العلم: فإما أن يعلم بنظر أو تقليد:

فإن ادعى العلم بتقليد، فهو -أيضًا- معترف بعمى نفسه، وإنما يدعي البصيرة لغيره.

وإن كان ينظر: فيحتاج إلى بيانه.

= المذهب الثاني: أنه يلزمه الدليل في الشرعيات، ولا يلزمه في الأمور العقلية.

وهذا غير مسلم للمصنف، فإن الذي قاله العلماء: عكس هذا، أي: يلزمه الدليل في العقليات دون الشرعيات.

المذهب الثالث: أنه لا يلزمه الدليل مطلقًا.

وهذا ما جاء واضحًا في عبارة الإمام الغزالي في المستصفى "٢/ ٥٢١".

قال: "اختلفوا في أن النافي هل عليه دليل؟

فقال قوم: لا دليل عليه.

وقال قوم: لا بد من الدليل.

وفرق فريق ثالث بين العقليات والشرعيات، فأوجبوا في العقليات دون الشرعيات".

والذي قاله الغزالي هو ما جاء في العدة لأبي يعلى "٤/ ١٢٧٠".

وقد أورد الشوكاني تسعة آراء في المسألة ونسبها لأصحابها، فراجع حـ٢ ص٢٧٦-٢٧٩.

١ سورة البقرة الآية: ١١١.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٤٥٢