تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحابة، فلا ينعقد الإجماع بدونهم.

وقوله: "يستحيل خروج الحق عنهم" تحكم؛ إذ لا يستحيل أن يسمع رجل حديثا من النبي -ﷺ- في سفر، أو في المدينة، ثم يخرج منها قبل نقله.

وفضل المدينة لا يوجب انعقاد الإجماع بأهلها، فإن مكة أفضل منها، ولا أثر لها في الإجماع.

ولأن إجماعهم لو كان حجة، لوجب أن يكون حجة في جميع الأزمنة. ولا خلاف في أن قولهم لا يعتد به في زماننا فضلًا عن أن يكون إجماعًا.

فصل: [في حكم إجماع الخلفاء الأربعة]

واتفاق الأئمة الخلفاء الأربعة ليس بإجماع.

وقد نقل عن أحمد -رحمه الله- ما يدل على أنه لا يخرج من قولهم إلى قول غيرهم.

والصحيح: أن ذلك ليس بإجماع؛ لما ذكرناه.

وكلام أحمد -في إحدى الروايتين عنه- يدل على أن قولهم حجة، ولا يلزم من كل ما هو حجة ان يكون إجماعًا.

١ خلاصة هذا الفصل: أنه لو اتفق الخلفاء الأربعة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي -رضي الله عنهم- على أمر من الأمور بعد وفاة رسول الله -ﷺ- وخالفهم غيرهم، لا يعد ذلك إجماعًا، وهذا هو رأي الجمهور.

وحجتهم على ذلك: ما ذكره المصنف -قبل ذلك- من أن العصمة عن الخطأ =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٤١٤