تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فانفرد ابن عباس بخمس مسائل في الفرائض١، وانفراد ابن مسعود بمثلها٢.

١ وضح المصنف -رحمه الله تعالى- هذه المسائل في المغني فقال:

"فصل: حصل خلاف ابن عباس للصحابة في خمس مسائل، اشتهر قوله فيها:

أحدها: زوج وأبوان.

والثانية: امرأة وأبوان، للأم ثلث الباقي عندهم، وجعل هو لها ثلث المال فيهما.

والثالثة: أنه لا يحجب الأم إلا ثلاثة من الأخوة "يعنى من الثلث إلى السدس".

والرابعة: لم يجعل الأخوات مع البنات عصبة.

والخامسة: أنه لم يُعِل المسائل، فهذه الخمس صحت الرواية عنه فيها، واشتهر عنه القول بها، وشذت عنه روايات سوى هذه ذكرنا بعضها فيما مضى" المغني "٩/ ٣٠" طبعة هجر بتحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي والدكتور عبد الفتاح محمد الحلو.

ومعنى قوله "لم يعد المسائل": أنه يرى إنكار القول بالعول في الفرائض.

٢ في بعض النسخ "فانفرد ابن مسعود بخمس مسائل، وانفرد ابن عباس بمثلها".

والمسائل التي انفرد بها عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- في الفرائض كثيرة، أشار إليها المصنف في "المغني" وجمع منها ستة مسائل في فصل واحد فقال:

"وإذا كانا ابني عم، أحدهما أخ لأم، فللأخ للأم السدس، وما بقي بينهما نصفين: هذا قول جمهور الفقهاء، يروى عن عمر -رضي الله عنه- ما يدل على ذلك، ويروى ذلك عن "علي" -رضي الله عنه- وزيد وابن عباس، وبه قال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، ومن تبعهم. وقال ابن مسعود: المال للذي هو أخ من أم.

ثم قال: وإن كان ابن عم لأبوين، وابن عم هو أخ لأم، فعلى قول الجمهور: للأخ السدس، والباقي للآخر، وعلى قول ابن مسعود: المال كله لابن العم =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٤٠٦