تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو مذهب الشافعي١.

والأخرى يقبل مجهول الحال في العدالة خاصة، دون بقية الشروط. وهو مذهب أبي حنيفة٢.

ووجهه: أربعة أدلة٣:

أحدها: أن النبي -ﷺ- قبل شهادة الأعرابي برؤية الهلال، ولم يعرف منه إلا الإسلام٤.

١ بل مذهب أكثر الشافعية والمالكية والحنابلة، وبعض الحنفية.

انظر: "المستصفى جـ٢ ص٢٣٣ وما بعدها، المسودة ص٢٥٣، كشف الأسرار على أصول البزدوي جـ٢ ص٤٠٠".

٢ اتفق العلماء على عدم قبول رواية مجهول الحال في: الإسلام، والتكليف، والضبط. واختلفوا في قبول خبر مجهول العدالة على مذهبين -كما قال المصنف-.

وتحرير الخلاف في هذه المسألة متفرع على: هل شرط قبول الرواية العلم بعدالة الراوي، أو عدم العلم بالفسق؟

فإن قلنا: شرط القبول العلم بعدالته، لم تقبل رواية المجهول، لأننا لم نعلم بتحققها فيه.

وإن قلنا: الشرط هو عدم العلم بالفسق، قبلت رواية المجهول؛ لعدم العلم بفسقه. انظر: "شرح مختصر الروضة جـ٢ ص١٤٧".

وقد فرق السرخسي في أصوله "١/ ٣٥٢" بين مجهول الحال في القرون الثلاثة التي شهد لها الرسول -ﷺ- بالخيرية، وبين غيره من القرون الأخرى فقال: "المجهول من القرون الثلاثة عدل بتعديل صاحب الشرع إياه، ما لم يتبين منه ما ينزل عدالته، فيكون خبره حجة ... " وهو تفصيل حسن.

٣ أي أن صاحب المذهب الثاني، وهم القائلون بقبول رواية المجهول استدلوا بأربعة أدلة كما سيأتي.

٤ حديث قبول شهادة الأعرابي: أخرجه الترمذي: كتاب الصوم، باب ما جاء في =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٣٣٥