تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرتبة الخامسة: أن يقول: كنا نفعل، أو كانوا يفعلون [كذا] فمتى أضيف [ذلك] إلى زمن رسول الله -ﷺ- فهو دليل على جوازه؛ لأن ذكره ذلك في معرض الحجة يدل على أنه أراد ما علمه النبي -ﷺ- فسكت عنه؛ ليكون دليلًا [على الجواز] مثل قول ابن عمر -رضي الله عنهما-: "كنا نفاضل على عهد رسول الله -ﷺ- فنقول: [خير الناس بعد رسول الله ﷺ] ١ أبو بكر ثم عمر، ثم عثمان، فيبلغ ذلك رسول الله -ﷺ- فلا ينكره"٢.

وقال: "كنا نخابر [على عهد رسول الله ﷺ وبعده] ٣ أربعين سنة [حتى روى لنا رافع بن خديج٤" الحديث] ٥.

١ ما بين القوسين من المستصفى، وهو موافق لما في كتب السنة.

٢ حديث صحيح رواه البخاري، غير أنه لم يرد فيه "فيبلغ ذلك رسول الله -ﷺ- فلا ينكره" راجع: صحيح البخاري مع حاشية السندي "٢/ ٣٨٩".

٣ ما بين القوسين من المستصفى، وهو موافق لما في كتب السنة.

٤ هو: أبو عبد الله: رافع بن خديج الأوسي الحارثي، عُرض على النبي -ﷺ- يوم بدر فاستصغره، وأجازه يوم أحد، استوطن المدينة وكان عريف قومه فيها حتى توفي سنة ٧٤هـ. "الإصابة ٢/ ٤٩٥".

٥ ما بين القوسين من المستصفى، وهو موافق لما في كتب السنة.

والمخابرة: المزراعة على نصيب معين مما تخرجه الأرض، كالثلث والربع، وقيل: هي من الخبار، وهي الأرض اللينة، وقيل: مأخوذة من "خيبر" لأن النبي -ﷺ- أقرها في أيدي أهلها على النصف من محصولها، فقيل: خابرهم، أي عاملهم في خيبر.

وحديث المخابرة رواه أحمد في المسند "١/ ٢٣٤، ٢/ ١١" والنسائي "٧/ ٤٨" وابن ماجه "٢٤٥٠" بلفظ "كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسًا".

وعند البخاري حديث "٢٣٤٣" ومسلم "١٥٤٧/ ١٠٩" "أن ابن عمر كان يكري مزارعه على عهد رسول الله -ﷺ- وفي إمارة أبي بكر وعمر وعثمان، =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٢٨٥