تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.........................................................................

= كتاب الله، وفي سنة رسول الله -ﷺ- فلم أجد في ذلك شيئًا، فهل تعلمون أن النبي -ﷺ- قضى في ذلك بقضاء؟ فربما قام إليه الرهط فقالوا: نعم، قضى فيه بكذا وكذا، فيأخذ بقضاء رسول الله -ﷺ- ويقول -عند ذلك-: الحمد لله الذي جعل فينا من يحفظ عن نبينا.

وإن أعياه ذلك دعا رءوس المسلمين وعلماءهم، فاستشارهم، فإذا اجتمع رأيهم على أمر قضى به".

وكتب "عمر" -رضي الله عنه- إلى "شريح" لما ولاه قضاء الكوفة كتابًا قال له فيه:

"انظر ما تبين لك من كتاب الله فلا تسأل عنه أحدًا، وما لم يتبين لك فاتبع فيه سنة رسوله -ﷺ- وما لم يتبين لك من السنة فاجتهد رأيك، واستشر أهل العلم والصلاح" انظر: إعلام الموقعين جـ١ ص٨٤ وما بعدها.

وهكذا كان التابعين -رضي الله عنهم- والأئمة المجتهدون، يرجعون إلى السنة النبوية بعد القرآن الكريم، بل كانوا يرجعون إلى السنة لبيان ما جاء به القرآن مجملًا، باعتبارها الشارحة والمفسرة للقرآن الكريم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

".... وليعلم أنه ليس أحد من الأئمة المقبولين -عند الأمة قبولًا عامًّا- يتعمد مخالفة رسول الله -ﷺ- في شيء من سنته، دقيق ولا جليل، فإنهم متفقون اتفاقًا على وجوب اتباع الرسول -ﷺ- وعلى أن كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله -ﷺ- ولكن إذا وجد لواحد منهم قول قد جاء حديث صحيح بخلافه، فلا بد له من عذر في تركه" رفع الملام عن الأئمة الأعلام ص٣-٤.

والمراد بالمعجز: القرآن الكريم، حيث عجز العرب جميعًا عن أن يأتوا بمثله، أو بمثل أقل سورة منه، بل عجز الإنس والجن جميعًا عن الإتيان بمثله، كما جاء في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٨] .

وفي بعض النسخ المطبوعة "المعجزة" وهي أعم من أن تكون قرآنًا أو غيره، =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٢٧٨